الإدارة الأمريكية تنتهك أسس ومبادئ الديمقراطية التي تتبجح بها
على الرغم من أن إدارة الرئيس بوش تؤكد على حق الشعب العراقي في تعيين مصيره ومستقبله بنفسه ، إلا أنها تخطط من خلف الستائر لتشكيل ائتلاف يضم أصدقاءها وحلفاءها العراقيين لضمان الحصول على الأغلبية البرلمانية في الانتخابات المقبلة .
فقد نصح المسؤولون الأمريكيون الأحزاب والتنظيمات العراقية الصديقة لأمريكا بطرح قائمة انتخابية واحدة .
والمسألة المهمة هنا هي أن هذه المحاولات الأمريكية غير الديمقراطية للتأثير على نتائج الانتخابات البرلمانية المُقبلة في العراق تأتي في الوقت الذي يتحدث فيه بوش بشكل مستمر في خطاباته عن إحلال الديمقراطية والحرية في العراق . ويبدو واضحاً أن إدارة بوش تهتم بضمان بقاء النفوذ الأمريكي في العراق أكثر من اهتمامه بالديمقراطية والأمن والاستقرار في هذا البلد .
فدفع الأمور باتجاه بلورة ائتلاف من الأحزاب العراقية المؤيدة لأمريكا يعني تشكيل برلمان عراقي يتضمن أغلبية مؤيدة لأمريكا ومسح الديمقراطية الناقصة في هذا البلد . ويتصدر حزب الوفاق الوطني بزعامة رئيس الوزراء إياد علاوي رأس قائمة الأحزاب الصديقة لأمريكا في العراق ، هذا بالإضافة إلى الحزبين الكرديين الرئيسيين وأحزاب أخرى .
وتأمل واشنطن في أن يضمن لها مثل هذا الائتلاف عدم حصول الشيعة على الأغلبية البرلمانية ، كما تأمل في أن تضمن لها مثل هذه الأغلبية الحد من ظهور أية اتجاهات في السياسة العراقية للتقارب مع إيران في المستقبل .