|
مـــن الصــحــافــة الـعربــيـة
* في جريدة البيان الاماراتية
مقال تحت عنوان: "لبنان أمانة بيد اللبنانيين" بقلم د.عصام سليم الشنطي:
إن ما يجري حالياً في لبنان يبشر بأيام عصيبة للبنانيين والفلسطينيين والعرب جميعاً لأنه يبدو أن الخيوط تشابكت في منطقة الشرق الأوسط بحيث لايعرف أين تبدأ وأين تنتهي كتلة الخيوط المتشابكة تلك، والأوراق اختلطت بحيث لايمكن التمييز بين الصفحة الأولى والصفحة الأخيرة ولا ندري
ما ستسفر عنه في النهاية. لا شك في أن هنالك جنينا تحمله أحشاء هذه المنطقة من قبل اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين، الذين لايريدون أن تهدأ ولو لقليل، ما يبشر بصيف ساخن يضاهي أجواء المنطقة سخونة إن لم تتجاوزها، فتجعل من الصيف صيفين، ومن الحرارة ضعفين.
وأن المحكمة ذات الطابع الدولي أصبحت واقعا دوليا ولم يعد هناك ما يتخوف منه بعض اللبنانيين بهذا الخصوص. إنه ليس في مصلحة لبنان واللبنانيين أن تستمر العلاقات اللبنانية ـ السورية بهذا المستوى المتدهور لأن في ذلك مصلحة لأطراف دولية وإقليمية غير عربية وهي الأطراف التي ساهم بعضها، بشكل مباشر أو غير مباشر، في قتل اللبنانيين خلال العقود الماضية واحتلت الأراضي اللبنانية وسرقت المياه اللبنانية وسببت في وجود مأساة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
كما يجب أن يدرك الفرقاء اللبنانيين أن المقاومة اللبنانية هي كنز من كنوز التاريخ يحسدهم عليها كل شعب في هذا العالم واقع تحت ظلم الاحتلال والمحتلين. فهذه المقاومة التي أثبتت قدرتها القتالية في اكثر من مناسبة وأثبتت نزاهتها وإنسانيتها وحكمتها في معالجة الشؤون الوطنية والسياسية لا تستحق إلا كل الاحترام والتقدير والتبجيل لأنها حققت الأهداف السياسية والعسكرية التي من أجلها قامت ومن أجلها قدمت التضحيات.
عجباً من زمن يتحول فيه القاتل إلى صاحب حق والمجرم إلى بريء والسارق إلى شريف ويصبح المناضل مخرباً والشريف متهماً والوطني خائناً. لقد تم تدويل القضاء اللبناني وتم تدويل الحدود اللبنانية الجنوبية وتم تدويل الأمن اللبناني ولم يبق إلا تدويل الحدود اللبنانية الشمالية والشرقية وتدويل القضاء على المقاومة اللبنانية، فهل ما يجري في لبنان حالياً من تفجيرات إرهابية ومعارك في المخيمات الفلسطينية يهدف إلى تحقيق هذه الأهداف؟
* في جريدة أخبار الخليج الاماراتية مقال تحت عنوان: "صخرة سيزيف اللبناني !" بقلم عبد المنعم ابراهيم:
الشعب اللبناني هو سيزيف العالم العربي.. يكافح كل يوم في سبيل لقمة العيش، ولكنه كل يوم أيضاً يكتشف مصيبة جديدة حلت به.. وحين خرج الشعب اللبناني من معاناة الحرب الأهلية التي استمرت 17 عاماً، وقرر المتخاصمون في "مؤتمر الطائف" أن يوقفوا الحرب المجنونة، ويعيدوا بناء لبنان، فعلوا ذلك في وقت قياسي.
وحين ترك اللبنانيون للمصالح الاقليمية أن تتدخل في شئونهم الداخلية، وجدوا أنفسهم أمام خطر حقيقي يهددهم بأن يخسروا كل المنجزات التي بنوها بعد الحرب الأهلية الماضية.. وإذا كانت الحرب الإسرائيلية في الصيف الماضي لم تكن انتصاراً لإسرائيل، فإنها أيضاً ليست انتصاراً للشعب اللبناني، حيث خسر العديد من منجزات البنية التحتية من جسور وشوارع ومبانٍ ومحطات كهرباء، وخسر الموسم السياحي الذي كان يعيش عليه الشعب اللبناني. وفي هذا الصيف ابتلي اللبنانيون بظهور جماعة (فتح الإسلام)، و(جند الشام) الذين دخلوا حرباً ضد الجيش اللبناني، لكي يبقوا لبنان في حالة عدم استقرار سياسي وأمني، الأمر الذي يفشل الموسم السياحي الصيفي في لبنان.. ومما يزيد الطين بلة أن هذه المليشيات تتحرك لزرع الفتنة الطائفية فتقوم بالتفجيرات في المناطق المسيحية داخل بيروت من أجل نسخ التجربة العراقية على الأراضي اللبنانية. يمكن القول: إن الصخرة سقطت وتدحرجت نحو الأسفل.. ونحن بانتظار سيزيف،لكي يرفعها ويصعد بها من جديد!
* في جريدة الدستور الاردنية مقال تحت عنوان: "لعبة الأمم في نهر البارد" بقلم د. عيدة المطلق قناة:
مجريات الأحداث الدائرة في لبنان والآخذة في الاتساع تشير إلى لعبة أمم خطرة تدور رحاها هناك .. فقبل الفتنة الحالية حذر ديفيد وولش (أثناء زيارته الأخيرة لبيروت) وفي اجتماعه مع رئيس الوزراء اللبناني من جماعة (فتح الإسلام) .. فالأمور لا يمكن أن تقاس بما يبدو منها على السطح بل هناك ما هو أعمق من ذلك بكثير .. فما يجري بات منذراً بالخطر الشديد.
إن مجريات الأحداث تشير إلى جملة من المفارقات لعل منها المفارقة التي تتجلى في أن لبنان كانت قد تعرضت لحرب إبادة في الصيف الماضي استمرت ثلاثة وثلاثين يوماً.. قتل فيها الآلاف من المدنيين الأبرياء ودمرت آلاف المنازل.. وخسر لبنان المليارات في بناه التحتية.. دون أن تتحرك واشنطن لوقف العدوان.. ودون أن تستثار غيرتها على سيادة لبنان .. وديمقراطيته .. واستقلاله.
جملة من التحديات لعل أخطرها يكمن في أن سعي الجيش اللبناني إلى إبادة فتح الإسلام.. سوف يفضي إلى أعمال عنف في مخيمات أخرى .. ومن الممكن أن يوقظ الكثير من الخلايا النائمة في مخيمات أخرى سواء كانت خلايا فتح الإسلام او غيرها من فصائل وتنظيمات.. أي أن هذه المواجهات سوف تفتح صندوق شرور باندورا على مصراعيه.
إنها فتنة تنوعت عناوينها فمنهم من عنونها بكمين نهر البارد ومنهم من وصفها بالمؤامرة المحبكة على فلسطين ولبنان لمزيد من التشظي والتفتيت في العلاقات الفلسطينية ـ اللبنانية.. ومنهم من قال أنها "مخطط الفوضى الخلاقة" في محاولة من واشنطن لدفع الضحايا إلى شن الحرب على الضحايا .. ولكنها دون أدنى شك مقدمة ساخنة جداً لحرب اهلية وعنف طائفي يعلم الله مداه .. إنها فتنة باستدعاء لبناني وتخطيط صهيو - أمريكي وموافقة عربية. إنها لعبة الأمم في نهر البارد.. سوف تنتقل بفعل قانون الأواني المستطرقة إلى كل الساحات
* وفي الدستور ايضاً
مقال تحت عنوان: "انتبهوا.. الحشاشون وصلوا" راكان المجالي:
دور عصابة "فتح الاسلام" وبقية المجموعات الصغيرة المشابهة التي تنتشر في المخيمات الفلسطينية وفي اماكن اخرى في لبنان معروف ومكشوف، ولا بد أن كل القوى اللبنانية رغم تناقضاتها ونكاياتها تجاه بعضها البعض تدرك ان هذا الخطر المرعب هو خطر على لبنان وعلى فلسطين وعلى الامة، ولا بد ن مواجهته بحزم وحسم نهائي.
ان نموذج فتح الاسلام وبقية النماذج التي تتردد تسمياتها في لبنان هي محدودة ويمكن تطويقها اذا خلصت النوايا، لكن الخطر الكبير والخبيث هو في وصول تنظيم القاعدة بتشكيلاته وتسمياته المتعددة الى قطاع غزة، ويقال انه يعمل تحت قيادة واحدة وانه تنظيم يتنامى عدداً وعدة يوماً بعد يوم، ويستقطب عشائر وعائلات من خلال امتلاكه لامكانيات مادية وقوة تنظيمية.
لا نبالغ اذا قلنا ان انفجار خطر ارهاب القاعدة العشوائي في فلسطين سيكون مكملا لخطر الارهاب الصهيوني المنظم وهو جزء من المؤامرة، او يوظف فيها سواء كان ذلك عن علم او عن جهل وحسب القول المأثور فان عدواً عاقلاً خير من صديق جاهل، خاصة عندما تلتقي اهداف العدو العاقل والصديق الجاهل في قتل شعب بأكمله وتصفية قضيته، ونقول للشعب الفلسطيني ولكل شعوب امتنا انتبهوا.. لقد وصل الحشاشون.
* في جريدة الشرق الأوسط اللندنية مقال تحت عنوان: "القاعدة هي فتح الإسلام في لبنان!" بقلم هدى الحسيني:
اذا كان منع التوطين يتيح الفرصة امام الاستخبارات المعادية لاستغلال المخيمات وإدخال منظمات ارهابية اليها، فإن التوطين في هذه الحالة افضل.
ان النقطة الايجابية التي تُسجل لمصلحة الفلسطينيين انهم في الحرب التي جرت العام الماضي بين حزب الله وإسرائيل، ظلوا خارجها، لا بل استقبلوا الشيعة في المخيمات، وحتى الآن بقي الفلسطينيون خارج الازمة الداخلية، وكل ما يجري صار مفضوحاً وأن الاستخبارات السورية لها يد فيه و في استغلاله من اجل زعزعة الاستقرار في لبنان، لقد حاولت اولاً اشعال حرب طائفية مسيحية ـ اسلامية فلم تنجح، وحاولت اشعال فتنة سنية ـ شيعية ففشلت، وسنية ـ درزية كذلك لم تنجح، وأخيرا لبنانية ـ فلسطينية فلم تنجح. ثم انه منذ سنتين اي منذ الخروج السوري منه، ولبنان يتعرض لأسوأ انواع الاستدراجات، من اغتيالات، وتفجيرات وحرب مع اسرائيل واعتصامات والآن حرب مخيمات، ولم تشتعل حرب اهلية، فاللبنانيون يرفضون الانجرار اليها.
* في جريدة القدس العربي
مقال تحت عنوان: "النهر البارد والفكر الشارد" بقلم حمد بوفارس:
لماذا يثور فتح الاسلام على حامي مخيم فلسطيني من مجموع 12 مخيما تحتضنهم لبنان؟ ولماذا اليوم بالذات في حين ان اسرائيل تقوض امن غزة في وضح النهار ولا احد يردعها؟ ولماذا لم توجه هذه الفئة الاسلامية افواه بنادقها نحو العدو الموحد ضد شعب فلسطين؟ لماذا نحوم حول الافعى ولا ندوسها ؟ ونمر على جحرها ولا نرميه حتى بحصاة الثأر ورد الاعتبار لشرف العرب المهدور؟ وحتى ان غادرته ـ أي حتى وان غادرت الافعى جحرها ـ نبقي نهابه ونهابها ونعلل خوفنا بان الوادي وان نفد ماؤه يبقى اسمه مرعبا لنا ولقادم جيلنا. فهل معنى هذا اننا نخاف الوادي الفارغ من هول مائه الهادر ام ممن يحرسه من الاواكس والاقمار الاصطناعية؟ وهل الى هذا الحد وصل بنا الجمود الى حد الارتعاد من ثوب الثعبان؟ ثم اذا كانت هذه الحركة الهادرة في الوادي البارد اسمها فتح الاسلام او فتح الانتفاضة او انتفاضة الاسلام ذات مأرب تحرري او مقصد انتصاري للقضية الفلسطينية لماذا لم تتخذ من المستوطنات الاسرائيلية كمينا لها لضرب اسرائيل في الصميم؟ فما الفائدة من تهجير مهجرين من مخيم الى مخيم؟ الا يكفينا تمريغا لسكين الالم في الم الجرح العربي المفتوح على جميع الكدمات؟
* وفي القدس العربي ايضاً
مقال تحت عنوان: "الوجهان القبيحان للحرب الدائرة في نهر البارد" بقلم د. بشير موسي نافع:
هل أن هذه معركة الجيش اللبناني فعلاً أو هي معركة فئة سياسية؟ هل هي معركة للصالح الوطني اللبناني أو هي معركة الحرب العالمية ضد الإرهاب ؟ هل تنتهي بتعزيز السلم الأهلي اللبناني وتساعد في الخروج من أزمته السياسية المتفاقمة أو هي مقدمة لانفجار أمني وسياسي أوسع وأكثر تعقيداً؟
بيد أن ثمة وجهاً آخر لحرب نهر البارد، وجه يتعلق بفتح الإسلام وأخواتها، بالثقافة المؤسسة لهذه الظاهرة وبالنتائج الناجمة عنها. بغض النظر عن اتهامات زعماء كتلة 14 آذار الحاكمة لسورية، فإن فتح الإسلام تنتمي لظاهرة أوسع وأكبر، أخذت تحقق خلال السنوات القليلة الماضية مزيداً من التوسع والنفوذ. من العراق الى السعودية، ومن الجزائر والمغرب، ومن لبنان الى فلسطين، يعود العنف الداخلي من جديد ليطيح استقرار المنطقة العربية، يثير المزيد من التوتر بين علاقات القوى السياسية بعضها ببعض وبين التيار الإسلامي وأنظمة الحكم، ويعمق من الفجوة المتسعة بين شعوب هذه المنطقة من العالم والدول الغربية.
كل ما نجحت فيه هذه المجموعات هو دفع حالة التشظي السياسي الداخلي الى مستويات غير مسبوقة، وتعزيز سيطرة الدولة وتقديم المبرر لتجاوزات الدولة للقوانين وعسكرة المجتمع وتعاظم هيمنة الأجهزة الأمنية على حياة الناس. وحتى في المناطق التي تعاني من الاحتلال الأجنبي، ويتوفر المسوغ القانوني والوطني للمقاومة، فإن مجموعات العنف التابعة للقاعدة أو التي تتفرع عنها تخلط ما هو مسوغ بما هو غير ذلك، ما هو وطني بما هو مخل بالمصالح الوطنية، وما هو حق إنساني بما هو كفيل بخسارة التعاطف العالمي والإنساني. ثمة غياب كلي في رؤية هذه المجموعات عن تاريخ وواقع وتعقيدات الساحات التي تنشط على أرضها، بحيث تبدو غير قادرة عن إدراك المواريث التقليدية وغير التقليدية في هذه الساحات، سواء الطائفي والعشائري والاجتماعي، أو التوازنات الإقليمية والعالمية. فهل ثمة من مخرج من دائرة هذا الخطر، هل ثمة من وسيلة لمنعه على الأقل من التفاقم؟
* في موقع العرب أونلاين
مقال تحت عنوان: "ضجيج سياسي على المعركة العسكرية في لبنان!" بقلم أسعد الخوري:
ما العلاقة بين "فتح الإسلام" و"جند الشام"؟! وما العلاقة بين "جبهة نهر البارد" وتحريك جبهة عين الحلوة؟!
هذان السؤالان طرحا بقوة عندما تحولت الأنظار فجأة من الشمال اللبنانى وما يجري في محيط طرابلس إلى جنوبه وما يجري عند تخوم مدينة صيدا مع قيام "جند الشام" بالتحرش بالجيش واستهداف مراكزه باعتداءات مسلحة. وجرى على الفور ربط بين التطور الحاصل في عين الحلوة وما يجري في نهر البارد لتخفيف الضغط العسكري على "فتح الإسلام" والذي أدى تضييق الخناق عليها و"ضعضعة" قواها بعد سقوط أبرز قادتها الميدانيين.
وتقول أوساط متابعة أن الوضع في مخيم عين الحلوة لا مجال لمقارنته مع وضع مخيم نهر البارد، وهو سيظل تحت السيطرة ومحكوما بضوابط ومكابح لثلاث أسباب على الأقل:
- الجيش في عين الحلوة يدافع عن مراكزه ولا خطط لديه لشن هجمات وللتعامل مع "جند الشام" على طريقة التعامل مع "فتح الإسلام".
- الوضع داخل مخيم عين الحلوة "ممسوك" أو يفترض أن يكون كذلك من حركة "فتح".
- البيئة السياسية - الأمنية في الجنوب اللبناني هي غيرها في الشمال وتشكل عامل ضبط ولجم للأوضاع لا عامل توتير وتفجير.
أما المعركة العسكرية الدائرة في مخيم نهر البارد فلم توقف ولم تحجب المعركة السياسية الدائرة في الداخل. على هامش هذه المعركة وفي توقيت غير مناسب يدور تجاذب سياسي وتبادل أفكار وشروط.
* وفي العرب أونلاين ايضاً مقال تحت عنوان: "تراجيديا فتح لم تنته في لبنان" بقلم
محمد عزيز بن عامر:
فتحت مواجهات النهر البارد صفحة ساخنة من سجل انشقاقات حركة فتح وتبين أن علة الفرقة وداء التشتت صارا مرضا ينخر جسم الحركة ويهدد تماسكها التنظيمي وسندها الفكري، ويكشف هوان شعار الوئام والوحدة في صلبها، فمنذ سنة 1973 سقطت فتح في هاوية الولاءات الشخصية والانتهازية السياسية وبقيت حبيسة التجاذبات والتصدعات، وكتب على لبنان أن يكون ركح التراجيديا الفتحاوية المؤلمة.
مثل الاختلاف عن خيارات منظمة التحرير في تعاملها مع الكيان الإسرائيلى أحد الأسباب المؤججة لنار الفتنة في حركة فتح. ويتبين ذلك من الانشقاق "الفتحاوي" الأول إبان حرب أكتوبر سنة 1973 بين تيار عرفات المنتصر للحل السياسي النسبى والتعامل "الذكي" مع تطورات القضية الفلسطينية وتيار صبرى –أبو نضال- الرافض لمشاريع التسوية و"الاستسلام".
تعددت التحاليل السياسة، ولكنها انضوت تحت لواء توجهين، محللون يؤكدون تورط سوريا بدعم "فتح الإسلام "كورقة ضغط داخل لبنان ومحاولة مكشوفة من دمشق لتكميم الأفواه الساعية إلى توريطها في مقتل رفيق الحريري. ومحللون آخرون يعتقدون أن "فتح الإسلام" إفراز للأوضاع الدولية المعقدة التي تمثل أرضية خصبة لظهور الحركات الإسلامية الراديكالية، خصوصا مع الواقع الفلسطيني المزري بكل أبعاده.
مهما كانت الظروف والدوافع المساهمة في ظهور "فتح الإسلام" فإن تراجيديا الانشقاقات الفتحاوية هي القدر المحتوم والأساسىالذي الذى شكل ملامح التنظيم الفلسطيني الجديد وهي نتيجة طبيعية لسيرورة تاريخية من خلافات فرقت الإخوة الأعداء.
* في جريدة الثورة السورية
مقال تحت عنوان: "نقاش الحرب والسلام في إسرائيل" بقلم عدنان علي:
النقاش الاسرائيلي المتواصل حول احتمالات الحرب والسلم على الجبهة السورية يشير الى تخبط كبير لدى حكومة ايهود اولمرت التي لاتزال تترنح تحت تأثير حرب تموز وتقرير لجنة فينو غراد الذي صدر بعضه مؤخرا وحمل الحكومة مسؤولية خسارة الحرب.
الجلسة الخاصة التي عقدتها الحكومة الاسرائيلية امس الاربعاء بمشاركة قادة الاجهزة الامنية لتقييم الوضع مع سورية عكست هذا التخبط الموجود بين السياسيين والعسكريين على حد سواء.
العسكريون الذين استخلص بعضهم العبر من حرب لبنان الاخيرة يصرحون ان من مصلحة اسرائيل عقد اتفاق سلام مع سورية حتى لو كان ثمنه اعادة الجولان اليها كاملا غير منقوص، لان السلام مع سورية من دون الجولان افضل لاسرائيل بحسب رأيهم من الجولان من دون السلام. وكان رئيس الاركان السابق موشيه يعالون دحض الذرائع بان الجولان ضروري جدا لأمن اسرائيل وقال انه يمكن لاسرائيل من الناحية العسكرية ان تتخلى عن الجولان لكن الامر متروك للمستوى السياسي.
ويشاطر هؤلاء الرأي بعض السياسيين الذين لايجرؤون جميعا على التصريح بحقيقة مواقفهم تجنبا لمزاودات اليمين او منافسيهم بمن فيهم وزير الحرب التائه عمير بيرتس الذي يحاول بفشل مستديم، ان يزاوج مواقفه السياسية السابقة الداعية للتفاوض مع صورة القائد القوي الحازم.
اصوات قليلة لاتزال ترفض الاصغاء لهذيان أيهود اولمرت وعصبته في الحزب وشركائه المتطرفين الاخرين حول ضرورة احتفاظ اسرائيل بالجولان الى الابد . هؤلاء لا يجدون فرصة للتمدد وفرض وجودهم ليس لان السياسة الاسرائيلية الداخلية جرى بشكل مكثف تعبئتها ضد السلام خلال السنوات الاخيرة وحسب، بل لان أولى الامر في واشنطن لم يأذنوا لاسرائيل حتى الان بالتعاطي جديا مع قضية السلام خاصة مايتصل بالمسار السوري على خلفية الحسابات والسياسات الخاطئة التي تسير عليها الولايات المتحدة في المنطقة اجمالا والتي عمادها القهر والعزل والاستتباع.
سياسات الحكومة الاسرائيلية الحالية لاتشير الى جديتها في التعاطي مع قضية السلام، واغلب التحليلات داخل اسرائيل نفسها تشير الى ان هذه الحكومة قد تلجأ الى الحرب والعدوان باتجاه سورية او لبنان او قطاع غزة في محاولة لخلط الاوراق والهروب الى الامام تجنبا للسقوط.
|