المؤسسة : يبدو أن الغرب يتجه إلى علاقات جديدة بعيداً عن مفهوم الأسرة والزواج علاقات يشوبها الخطر على النشأ والأجيال وذلك باستبدال الحياة الزوجية بحياة العشيق والعشيقة والتي لاتدوم طويلاً وأول ضحاياها الأطفال الذين تتعهدهم الدولة وينشأون دون معرفة حتى بذويهم وثالثة الأسافي
تقنين وتشريع زواج الرجال بالرجال والنساء بالنساء مما زاد الطين بله وبالتالي انحسر سكان الغرب لعزوف الكثير عن الزواج واتباع حياة " سامافونا" أي العيش كإخلاء خليلات دون زواج . وهذا ما يفضله الهولنديون بالذات !!
من حضارتهم
14/10/2006م
رغم الاستغناء عن الشبكة وبساطة تأثيث الشقة
انخفاض معدلات الزواج يثير قلق المؤسسات الاجتماعية الهولندية
رغم التيسيرات التي تشهدها طقوس وعادات وتقاليد الهولنديين في الزواج، ومشاركة الطرفين في كل تكاليف الزواج، مع الاستغناء عن الشبكة، وإقامة حفلات الزفاف المبالغ بها، إلا أن حالات الزواج الرسمي شهدت انخفاضا كبيرا العام الماضي، ولتسجل بذلك مزيدا من الانخفاض الذي شهدته الأعوام الماضية، فلم يشهد العام الماضي إلا 72 ألف حالة زواج، بينهم نسبة يعتد بها من الأجانب، وذلك بانخفاض بلغ 1200 حالة زواج عن عام 2004، هذا ما أكده مكتب الإحصائيات الرسمية بهولندا "سي بي إس".
وأشار تقرير مكتب الإحصاء إلى أن حالات الزواج كانت قد سجلت أعلى انخفاض لها في عام 1945، وذلك إبان الحرب العالمية، ثم سجلت معدلات معتدلة، لتبدأ انخفاضا هائلا مع بداية عام 1999، حيث لم تتم سوى 89 ألف حالة زواج هذا العام، ومنذ هذا التاريخ وأعداد المقبلين على الزواج يتراجع بصورة ملحوظة.
ويرجع ذلك وفقا للتقرير إلى إرجاء الرجال "العرسان" لاتخاذ قرار الزواج إلى أعمار متأخرة قد تصل إلى سن الأربعين أو ما فوق، إلى جانب تفضيل الهولنديين لنظام "العيش معا" والذي يطلق عليه بالهولندية "ساما فونا" وذلك بإقامة الشاب والفتاة معا دون عقد زواج رسمي، وأكد التقرير أن هذا الأسلوب من نمط الحياة الخاصة أصبح الأكثر شيوعا وشعبية في هولندا، وغطى على رغبات الزواج الرسمي.
وقال التقرير إنه في السبعينات وحتى الثمانينات كان متوسط أعمار المقبلين على الزواج يصل إلى 23 عاما، في حين بلغ مؤخرا وحتى العام الماضي متوسط أعمار المقبلين على الزواج 30 عاما، وفي ذات الوقت سجلت الفترة من 1970- 1983 أعلى فترة لانخفاض أعداد المتزوجين، حيث بلغت في المتوسط 78 ألف حالة زواج، بينما سجلت الفترة من 1983- 1990 متوسط 96 ألف حالة زواج سنويا، وأكد التقرير أن أعداد الأطفال المولودين خارج الإطار الرسمي لمؤسسة الزواج أصبح يفوق بكثير أعداد الأطفال الذين تم إنجابهم داخل مؤسسات الزواج، الأمر الذي يثير قلق المؤسسات الاجتماعية الهولندية.
يذكر أن زواج الهولنديين يتم خلاله اشتراك الزوجين في ملكية أثاث المنزل، وفقا لمشاركة كل منهما في هذا الأثاث، كما لا يتكلف الزوج مبالغ مالية كبيرة لشراء شبكة، ويكتفي بخاتم الزواج، كما أن ثوب الزفاف يتم غالبا استئجاره من محلات خاصة، أو قد ترتدي العروس أي ثوب عادي ذي مظهر مبهج، أما حفل الزواج فيتم في الكنيسة، بعدها تتم دعوة الأقارب فقط أو الأصدقاء المقربين لتناول شراب وقطع صغيرة من الحلوى، وأثاث المنزل غالبا ما يكون بسيطا، ونسبة كبيرة منه تأتي كهدايا من الأقارب والأصدقاء للمساعدة في تأثيث عش الزوجية، غير أن الهولنديين لا يزالون يرون أن الزواج على هذا النحو مكلف جدا، بسبب ارتفاع أسعار شراء المنازل أو استئجارها، ويفضلون أن ينتقل الرجل لشقة الفتاة، أو العكس، على أن يكون كل منهما حرا في الانفصال عن الآخر وقتما شاء دون أي روابط قانونية، ونظرا لعدم وجود تبعات مالية يمكن أن تنجم عن حالات الطلاق أو الانفصال حال فشل الزواج، فالطلاق يعطي الزوجة الحق قانونا في اقتسام كل ما يمتلكه الرجل من أموال أو عقارات، إذا لم تتم الترضية بصورة ودية.