الجزيرة نت – 12/6/2006
باحث ألماني أيديولوجية اليمين الأمريكي لا تختلف عن طالبان
قال باحث ألماني إنه لا توجد فروق كبيرة بين اليمين المحافظ في الولايات المتحدة وحركة طالبان التي حكمت أفغانستان إلى أن أطاحت بها واشنطن في أعقاب هجمات سبتمبر 2001،
ويرى محمد كاليش أن لدى مجموعة من الأصوليين المسيحيين في الولايات المتحدة تأثيرا اجتماعياً وسياسيا حتى إنهم تركوا بصماتهم على السياسة الأمريكية ، وأشار إلى أن حركة طالبان التي وصفها بالمتطرفة ما كان لها أن تحكم أفغانستان لولا الدعم الأمريكي ، والفرق الوحيد الذي حدده الباحث بين طالبان واليمين المحافظ في دراسة نشرتها مجلة ( فكر وفن ) هو أن " اعضاء طالبان بسطاء في حين يظل الآخرون أصوليين متطرفين يستخدمون العنف ويرون في الحروب وسائل تحقق لهم السياسات التي ينشدونها ويعتقدون بأن لهم إن ينصبوا من أنفسهم سلطة تنزل القصاص الديني على المخالفين لتعاليمهم داخل الولايات المتحدة ، وفي حين نوه كاليش بخصائص إيجابية في الولايات المتحدة التي قال إنها تفتح صدورها لمنتقديها السياسيين أشار إلى وجود ما اعتبره ازدواجية حيث يتم الإعلاء من شأن الحرية وسيادة القانون في دولة " أسست على أجساد المواطنين الأصليين سلالة الهنود الحمر لا يزالون حتى يومنا هذا يعانون من مصائب التمييز " . أمريكا دأبت على استغلال أزمات العالم الإسلامي لتعزيز مصالحها ، وهي لا تزال تدعم كل دكتاتور يخدم هذه المصالح . محمد كاليش
استغلال الأزمات
ويرى كاليش أن أمريكا دأبت على استغلال أزمات العالم الإسلامي لتعزيز مصالحها مشددا على أنها لا تزال تدعم كل دكتاتور يخدم هذه المصالح ، وفي الشأن العراقي قال الباحث إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين حظي بدعم قوي من أمريكا التي لم تحتج على استهانته بحقوق الإنسان ولم تغير موقفها منه إلا بعد اتخاذه موقفا مناوئا لمصالحها ، ويضيف كاليش أن عراقيين رحبوا " بتحرير " العراق من دكتاتورية صدام لكن هناك عراقيين آخرين ومعهم " كافة المسلمين يدركون حقيقة أهداف واشنطن التي تمهد لحرب جديدة تستهدف إيران من جهة ثانية وصف كاليش الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بأنه " مهووس مضطرب الفكر " مشيرا إلى عجز كبير برصيد النظام الإيراني من الديمقراطية وحقوق الإنسان غير انه يستدرك قائلا " إن رصيده في هذا المجال اكبر من رصيد حليف الغرب الأمين ( السعودية ) وأضاف أن الولايات المتحدة
" سعيدة جداً " بوصول أحمدي نجاد إلى الحكم ، فهو يمنحها الذرائع لتوجيه ضربة عسكرية لإيران الإسلام العدو المزعوم وقال كاليش إن في الغرب قوى تريد أن يظل الشرق الأوسط بؤرة توترات وترحب بأن يتخذ الإسلام " صورة العدو المزعوم " الذي صارت بأمس الحاجة إليه بعد انهيار المعسكر الشيوعي " ويضيف أن ألمانيا تتبع الخطى الأمريكية وتوشك على التضحية بالمثل السياسية العليا ، ولو حدث هذا فستتعرى كلية عندئذ النوايا الحقيقية للحرب التي يشنها الغرب ضد الإرهاب وستبدو هذه الحرب على أنها في جوهرها ليست سوى حرب من أجل تأمين الحصول على الموارد الطبيعية والحفاظ على مستوى الرفاهية في الغرب ، ونوهت مجلة ( فكر وفن ) التي أوردت أفكار تعبر عن وجهه نظر كاليش كالماني مسلم .
المؤسسة : ليس فقط الأصوليين المسيحيين من لهم تأثير اجتماعي سياسي وبصمات على السياسة الأمريكية وإنما أيضاً للمحافظين الجدد ممن يستخدمون العنف ويرون في الحروب وسائل تحقق لهم أهدافهم !! إن التحالف المسيحي الصهيوني هو الذي يدير الولايات المتحدة لدرجة أن وضعوا أنفسهم سلطة تنزل بالقصاص الديني على المخالفين لتعاليمهم داخل الولايات المتحدة ! وهم أصوليون متطرفون مثلهم مثل طالبان!!
وتساؤل الكاتب في محلة حول ازدواجية الوضع في أمريكا فيدعمون إعلاء شأن الحرية وسيادة القانون في دولة أسست على أجساد المواطنين الأصليين سلالة الهنود الحمر الذين يعانون حتى اليوم !! .