المؤسسة : إن التعاون بين الأشقاء واجب وخاصة في مشروع حيوي يتعلق بالمياه ولابد من فرض سيادتهما على مياههما وخاصة نهري العاصي ودجله !! أن إقامة سد مشترك بين البلدين تركيا وسوريا يؤمن أهم مصدر للحياة وهي المياه وإسرائيل مدت سيطرتها على نهر الأردن والفرات وتحاول
تامين المياه لها على حساب الدول المجاورة صاحبة الحق في هذه المياه وقد سمعنا بان حرب المياه قادمة وإسرائيل تخطط لتحويل مياه انهار المنطقة لحسابها الخاص فعلى الأشقاء استثمار المياه الخاصة بهم لتامين مستقبل الأجيال في وقت زاد فيه التصحر وشح المياه مما يهدد الأمن الغذائي وحياة البشر بشكل عام !!
وزير تركي: سنقيم سدَّا مشتركا مع سورية على العاصي ومحطة ضخ على دجلة
في مقابلة أجرتها معه بي بي سي في العاصمة السورية دمشق الأحد، كشف وزير البيئة والغابات التركي والمياه التركي، فيسيل أر أوغلو، عن اتفاق بين دمشق وأنقرة يقضي بإقامة سدٍّ مشترك على نهر العاصي ومحطة ضخ على نهر دجلة لجر مياهه إلى داخل الأراضي السورية.
كما تحدَّث الوزير التركي عن قضايا عدة، من بينها الاعتراض العراقي على مشروع المضخة المزمع إقامتها على نهر دجلة، ومصير الاتفاقات الموقعة بين تركيا وإسرائي، لا سيَّما في ضوء التوتر الذي نشب مؤخرا بين البلدين على أثر مهاجمة الإسرائيليين لقافلة المساعدات التركية إلى قطاع غزة أواخر الشهر الماضي.
وفيما يلي نص المقابلة:
أجريتم محادثات مع الجانب السوري وبنفس الوقت فإن سورية تعاني اليوم من جفاف كبير، فهل يمكن لتركيا أن تزيد من كمية المياه المتدفقة منها إلى سورية على مستوى نهر الفرات لمساعدة سورية في مواجهة موجة الجفاف التي تجتاحها؟
أقوم بزيارة سورية والوفد الفني المرافق تلبية لدعوة وزير الري السوري، وقد أجرينا محادثات مثمرة وبناءة في العديد من الأمور. ولا يخفى على أحد أن منطقة نهر العاصي تتعرض بين الحين والآخر للفياضانات، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث أضرار جسيمة في منطقة "هاتاي". لذلك قررنا مع أخوتنا في سورية إقامة سد مشترك تحت اسم "سد الصداقة" لإيقاف هذه الفياضات، وسيقوم الشعبان السوري والتركي ببناء هذا السد والحصول على منافعه، وأولها إرواء الأراضي الزراعية.
كما بحثنا بموضوع المشروع الذي ستقيمه سورية في المنطقة الشمالية، والذي سيروي 165 ألف هكتار من الأراضي في إطار مكافحة الجفاف الذي تعرضت له المنطقة. كما أبرمنا مذكرة تفاهم من شأنها أن ترفع مستوى المعيشة وتساهم في تنمية المنطقة وسد حاجاتها من المياه.
وأود القول هنا إن مياه الفرات ودجلة تخص بشكل مباشر الدول الثلاث: تركيا وسورية والعراق. ونحن كوزراء نعقد اجتماعات دورية لبحث كافة المواضيع ذات الصلة، حيث عقدنا ثلاثة اجتماعات وسوف يكون لنا لقاء آخر في شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل في بغداد لبحث كافة المواضيع التي تتعلق بتنمية وازدهار المنطقة. وأود التذكير هنا أن هنالك اتفاقا بيننا حول تقاسم المياه بشكل عادل ومنصف.
مذكرة التفاهم بشان نهر دجلة تلاقي اعتراضاً من الجانب العراقي، فهل يمكن أن يكون هذا الاعتراض مادة للبحث في الاجتماع القادم الذي سيعقد تشرين الأول في بغداد بين سورية وتركيا والعراق؟
نحن في تركيا نقدم كل الدعم لسورية، فأهالي المنطقة بحاجة ماسة إلى المياه، وبالتالي فإرواء هذه المنطقة سيتم عبر استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة، وسوف يتم ري مساحات واسعة بمقادير أقل من المياه.
وفي الأساس، هنالك اتفاق بين كل من سورية وتركيا والعراق، حيث أجرينا محادثات موسعة في هذا الشأن، والعراق يعلم بهذا المشروع، وهذه نقطة أود التأكيد عليها. وقد أدرجنا هذا الأمر على جدول الاجتماع الثلاثي الذي عقدناه مؤخراً. وحسب علمي، فإن محادثات تجري بين سورية والعراق في هذا الشأن. وبناءً على ما تقدم، فقد أبرمنا الاتفاق مع الجانب السوري حول هذا المشروع.
اتفقت إسرائيل مع تركيا سابقاً على تزويدها بالمياه بعدة طرق، وبعد التوتر السياسي الحاصل بين تركيا وإسرائيل، في المرحلة الحالية هل ما زالت هذه الاتفاقيات سارية المفعول، وهل ستقوم تركيا بتزويد إسرائيل بالمياه؟
قبل كل شيء، أود أن أشير إلى أنه لا يوجد اتفاق بين تركيا وإسرائيل يتعلق بحصولها على المياه التركية. لقد قمنا في السابق بإنشاء منظومة يتم من خلالها جر المياه من نهر "ماناف غات" في تركيا إلى الساحل التركي ونقلها لاحقاً عبر حاويات ضخمة إلى الخارج. لكن تبين أن كلفة نقل هذه المياه عالية. كما فكرنا بنقل جزء من هذه المياه إلى "قبرص التركية"، لكن التكلفة كانت عالية أيضاً. كما تبين أن النقل عبر البالونات لم يكن ناجعاً أيضاً.
وأؤكد هنا أيضا أنه لم يصلنا أي عرض من إسرائيل حول نقل المياه إليها، وقررنا نقل هذه المياه إلى الداخل التركي عبر جرِّها إلى منطقة أنطاليا. وحالياً لا يوجد أي جديد بما يتعلق بتزويد إسرائيل بالمياه. وقد أبدت بعض الدول، مثل ليبيا، رغبتها بالحصول على المياه التركية، وهذا الأمر هو قيد الدراسة. لكننا لم نقم حتى الآن بتزويد أية دولة بالمياه، كما لا يوجد أي اتفاق مع إسرائيل بهذا الخصوص.
وفيما يتعلق بالاتفاقيات بين إسرائيل وتركيا، فإن هذا الأمر مرتبط بتحقيق مطالب تركيا من قبل إسرائيل. فإذا قامت إسرائيل بتلبيتها، فإن تركيا ستلتزم بتنفيذ الاتفاقيات. وعلى رأس هذه المطالب الاعتذار من قبل إسرائيل عما قامت به تجاه أسطول المساعدات، حيث لم تقم إسرائيل إلا بإطلاق الناشطين الذين كانوا على متن السفن دون أي إجراء بحقهم.
أما الاعتذار الصريح من قبل إسرائيل، ودفع التعويضات عما فعلته بسفن المساعدات، ومعاقبة المعنيين بالأمر، فإن هذه الأمور لم تتم تلبيتها حتى الآن. وعندما تقوم إسرائيل بتلبيتها، فعند ذلك سننفذ ما أبرمناه من اتفاقيات معها. أما إذا لم تجري تلبية مطالبنا، فإن تركيا ستعيد النظر عندئذ بهذه الاتفاقيات.