المؤسسة: إن الولايات المتحدة منذ أن انسحبت من اتفاقية الغطاء بالذهب للأوراق النقدية المطبوعة في أواسط السبعينات أصبحت تطبع المليارات الورقية من عملة الدولار دون رصيد أو حتى دون ضمان من الإدارة الأمريكية!! باعتبارها أقوى دول العالم اقتصاديا ويكفي ضمان صناعتها وزراعتها
ومنتجاتها ولكنها اليوم وبعد الانهيار الاقتصادي المريع ماعادت تتصدر العالم اقتصاديا وهي تعاني اليوم من أزمات في البنوك التي تتساقط واحد بعد الآخر ومن افلاس الشركات ومن زيادة العطالة ومن ارتفاع العجز في المديونية الخارجية التي تقدر بـ 12 تريليون دولار والعجز الداخلي المتراكم في الموازنة لعشر سنوات بما يزيد عن عشرة تريليون وعملتها اليوم ماعادت مصدر ثقة لدى المستثمرين وحتى العقود التجارية اليوم تتجنب عملة الدولار ولابد من نظام مالي عالمي جديد تبحث فيه مجموعة العشرين بقيادة الصين التي أصبحت أقوى دول العالم اقتصاديا وتحقق نمو بمقدار 8% بينما الغرب وخاصة أمريكا لايزيد نموها عن 3% وبعض دول الغرب تعاني من انكماش في الاقتصاد!! فلا غرابة أن يكون الدولار مبعث قلق للأصول الأجنبية في الصين!!
جياباو: الدولار "المترنح" مصدر قلق للأصول الأجنبية بالصين
بكين، الصين (CNN)-- رفض رئيس مجلس الدولة الصيني، ون جياباو، الانتقادات الأمريكية بشأن قيمة "اليوان"، العملة الرسمية لبلاده، بل شدد، في المقابل، على أن الدولار الأمريكي "غير المستقر"، يشكل مصدر "قلق بالغ" لأصول النقد الأجنبية في الصين.
وأكد رئيس الوزراء الصيني، خلال مؤتمر صحفي الأحد، عقب ختام الدورة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب، أن الاقتصاد الصيني قد يواجه عاماً صعباً آخر، رغم استمراره في النمو، حيث قال في هذا الصدد، إن العام القادم "سيكون أكثر تعقيداً على الصعيد الاقتصادي."
وبالنسبة للعملة الصينية، قال جياباو إن الصين ستعمل على الحفاظ على "استقرار اليوان"، في إشارة إلى رفضه المطالب الأمريكية المتكررة لحكومة بكين بإتباع سياسة أكثر مرونة في سعر صرف عملتها الوطنية.
وخلال الأسبوع الماضي، دعا الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الحكومة الصينية إلى إعادة تقدير سعر صرف اليوان، معتبراً أن بكين تُقدر عملتها بأقل من سعرها الحقيقي، في إطار سعي بكين إلى دعم صادراتها الخارجية.
ورد جياباو على دعوة الرئيس الأمريكي الأحد، بقوله: "نحن نعارض ممارسة سياسة الإشارة بأصابع اليد، أو معايير اليد الطولى، التي تمارسها بعض الدول، لإجبار دول أخرى على إعادة تقدير عملاتها الوطنية"، وأضاف أن "الجهود الكبيرة"، التي بذلتها الصين للحفاظ على استقرار اليوان، لعبت دوراً مهماً في الخروج من الأزمة المالية العالمية.
كما أشار رئيس الوزراء الصيني إلى أن الولايات المتحدة أضرت بعلاقتها مع الصين، عندما قررت إدارة أوباما بيع أسلحة إلى تايوان، كما رحبت بالدالاي لاما، الزعيم الروحي للانفصاليين في إقليم "التبت"، واستقبلته في البيت الأبيض.
كما قال جياباو، حسبما نقلت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، إنه لا يزال يشعر بالقلق بشأن سلامة الأصول الصينية في الولايات المتحدة، كما ناشد الحكومة الأمريكية اتخاذ إجراءات لطمأنة المستثمرين الأجانب في سندات الخزانة الخاصة بها.
كما أكد أن "العالم يحتاج إلى تنسيق أفضل في سياسات الاقتصاد الكلي، وإصلاح النظام المالي الدولي، لحل الاختلال في الاقتصاد العالمي "، وشدد على أن "اختلال الاقتصاد العالمي، ينعكس أساساً على الاختلال بين الاستهلاك وإنقاذ الاقتصادات الكبرى."