موظف سابق بالـCIA يقول: نظرية المؤامرة فى احداث 11 سبتمبر. . حقيقة!
مايكل هاستي
اثناء احداث 11/9 كان بوش القائد الاعلى للقوات المسلحة يستمع لقصة المعزة!
قبل موته بقليل كان جيمس جيسوس انجلتون :الرئيس الاسطورة لقسم مكافحة التجسس في وكالة المخابرات المركزية ، يشعر بأن الناس الذين عمل من اجلهم طوال حياته قد خانوه. وفي النهاية ادرك انهم لم يكونوا حقيقة مهتمين بالمثل الامريكية (الحرية ) و(الديمقراطية) وان كل الذي كانوا يسعون اليه حقا هو (السلطة المطلقة).
وقد ابلغ انجلتون المؤلف جوزيف ترينتو بأن السبب الذي جعله يحصل على وظيفة مكافحة التجسس بالمقام الاول هو موافقته على عدم عدم تعريض 60 من اصدقاء الين دالاس لاختبار الكذب بخصوص صفقات الاعمال مع الحكومة النازية.
ان تحول جيمس انجلتون من محارب بارد متحمس الى رجل عجوز يشعر بالمرارة هو مثل عنيف للظاهرة التي اسميها ( اعراض الارتياب) . وانا استطيع التعرف على الظاهرة لأن شيئا شبيها بهذا حدث لي.
رغم اني لا اتذكر الالتقاء بجيمس انجلتون ولكني عملت في وكالة المخابرات المركزية بوظيفة كاتب صغير اثناء شبابي في الستينات. وكان هذا هو نفس الوقت الذي كنت اناقش فيه صواب ماتفعله الحكومة في فيتنام. وفي الواقع ربما بدأت ( اعراضي الارتيابية) الشخصية مع الاحباط الذي احسسته عندما بدأت ادرك ان قصة السياسة الخارجية الامريكية كانت اكثر تعقيدا واشد غموضا مما جعلوني اعتقد.
كنت اؤمن طوال حياتي بأن صدقية أي نظام تكمن في قوة الشعب الذي لو اتيح لعدد كاف منه التكتل والانتخاب لحدث تغير اساسي.
ولكن ما اطلق اعراضي الارتيابية هو اني لم اعد اؤمن بأن هذا صحيح بالضرورة.
في كتابه (دولة مارقة: دليل الى القوة الوحيدة في العالم) يحذر وليام بلوم من اساليب وسائل الاعلام من السخرية من كل من يتحدث عن (نظرية المؤامرة) . وهذا من شأنه ان يمنع الاعلام من مناقشة او التحقيق في الكثير من العلاقات المريبة داخل الطبقة الحكمة ، مثلا العلاقة بين مجالس ادارة شركات الاعلام العملاقة وشركات صناعة الطاقة والبنوك والدفاع. وهذه المواضيع غير المسموح بتناولها تعالج عادة بما يسميه بلوم (اشد وسائل الاعلام تأثيرا : الصمت) ولكن في حالة طرح اسئلة ما فكل ماعليك ان تتلفظ به هو (نظرية المؤامرة) وستجد فورا ان كل اتهام قد اصبح من السخافة بحيث لايمكن ان يلفت الانتباه الجاد.
على الجانب الاخر، ومنذ بدأت اعراضي الارتيابية ، فكلما سمعت كلمتي (نظرية المؤامرة) وهو ماأسمعه كثيرا مؤخرا ، ادركت ان شخصا ما يقترب كثيرا من الحقيقة.
خذ مثلا 11 ايلول/ سبتمبر – الذي اعتبره اليوم الذي بدأت فيه هذه الاعراض عندي مع اني لم ادرك ذلك في وقتها.
فلو لم اكن مصابا بجنون الارتياب ، فإني لا افهم كيف ان جورج دبليو بوش القائد الاعلى للقوات المسلحة يجلس في فصل السنة الثانية في مدرسة ابتدائية لمدة 20 دقيقة بعد ان ابلغ ان طائرة ثانية قد اصطدمت بمركز التجارة العالمي وهو يستمع الى الاطفال يقرأون قصة المعزة، كما لا افهم كيف ان الرجل الثاني ديك تشيني – وهو يعرف ان (القائد) كان في مهمة في فلوريدا – يظل جالسا في مكتبه في البيت الابيض يتفرج على التلفزيون حتى يضطر رجال الامن السري لسحبه من ذراعيه.
و لو لم اكن مصابا بجنون الارتياب ، فإني لا افهم كيف يظل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد جالسا في مكتبه حتى ضربت الطائرة 77 مبنى البنتاغون. وكان ذلك بعد ساعة تقريبا من علمه بكارثة مبنى التجارة العالمي. كما لا استطيع ان افهم كيف يجلس الرئيس الجديد لقيادة الاركان المشتركة في مكتب النواب لمدة ساعتين اثناء حدوث هجوم 11 ايلول/ سبتمبر بعد ان ترك لموظفيه تعليمات واضحة بعدم ازعاجه مهما كانت الاسباب، وهو ماحدث.
بعبارة اخرى ، في اثناء حدوث كارثة 11 /9 كانت القيادة الامريكية برمتها تجلس على مكاتب مختلفة . لماذا لم يسرعوا الى (غرفة العمليات؟) .
لو حدث ذلك في أي بلاد عاقلة لكانت فضيحة. ولكن هنا المسألة بزنس كالعادة.
قبل سنوات من 11/9 ، وضعت خطط للقوات الامريكية للسيطرة على المصالح النفطية في الشرق الاوسط لاسباب امبريالية عديدة. وهذه الخطط كانت مشروطة بوقوع ( حادث كارثي مثل بيرل هاربور) وذلك من اجل الحصول على دعم الرأي العام الامريكي لتنفيذ الخطط. وهكذا عندما جاءت الفرصة ، اشاح الحراس جانبا. . ضربة حظ . . وانفتح الطريق الى الهيمنة الكونية!
هكذا ببساطة طالما ان الاعلام يضرب على نفس الطبلة. وهناك شواهد هائلة عن عزف الاعلام المواكب. رقم واحد على قائمة المواضيع المحظور اعلانها عام 2002 كان مشروع القرن الامريكي الجديد ( الذي اصبح البنية التحتية لنظام بوش) الذي كان تقريره الذي نشر في 2000 يحوي الجملة المذكورة اعلاه والتي تشير الى (بيرل هاربور).
لماذا نجد صعوبة في تصديق الاشخاص الجادين الذين حذرونا من ان الصفوة الحاكمة المتسلطة تسعى الى السيطرة على (الجماهير)؟ هل كنا نعتقد ان دوايت ايزنهاور يبالغ حين حذرنا من الخطر الشديد على الديمقراطية من (تحالف العسكر والصناعة)؟ هل كان باري جولدووتر مبالغا حين قال ان اللجنة الثلاثية كانت (آحدث خطة لديفد روكفلر للاستيلاء على العالم وذلك بالاستيلاء على حكومة الولايات المتحدة)؟ هل كان تيدي وفرانكلين روزفلت او جوزيف كنيدي خونة لطبقتهم حين تحدثوا عن مجموعة صغيرة من صفوة الاغنياء الذين يشكلون حكومة خفية خلف الحكومة العلنية؟ ولماذا لم نصدق وليام كولبي مدير وكالة المخابرات المركزية ، خاصة بعد ان مات ميتة غامضة ، حين تفاخر بأن الوكالة تملك كل الشخصيات المهمة في وسائل الاعلام الرئيسية؟
لماذا لانصدق جيمس انجلتون – وهو رجل كان على وشك ان يلاقي ربه – حين قال ان مؤسسي دولة الامن القومي في الحرب الباردة كانوا مهتمين في (السلطة المطلقة ) فقط ؟ خاصة عندما يتولى السلطة في البيت الابيض حفيد صديق حميم لألين دالاس؟
لم يكن برسكوت بوش نائب كونيكتيكت وجد جورج دبليو بوش صديقا حميما فقط لالين دالاس ، مدير وكالة المخابرات المركزية ورئيس مجلس العلاقات الخارجية والمحام الدولي. كان ايضا زبونا في شركة دالاس القانونية. وبهذه الصفة كان مستفيدا من قدرة دلاس الاعجازية في مسح قصة استثمارات بوش الخيانية في الرايخ الثالث من سجلات الاعلام والتي كانت ستكون عائقا امام مسيرة بوش السياسية ناهيك عن مسيرة ابنه وحفيده.
ومؤخرا في تشرين الاول / اكتوبر الماضي قام الصحفي المحقق جون بوكانان من صحيفة نيو هامبشاير جازيت بالكشف عن وثيقة رسمية تفضح ان اشتراك برسكوت بوش في تمويل وتسليح النازيين ، كان اوسع من الاعتقاد السائد ، فلم يكن بوش فقط المدير الاداري لمؤسسة يونيون بانكنج وهي الفرع الامريكي لشبكة الصيرفة المملوكة لكبير صيارفة هتلر ، ولكن من بين الشركات الاخرى التي كان يرأسها بوش والتي استولت عليها الحكومة الامريكية في 1942 بموجب قانون التعامل التجاري مع العدو – كانت شركة خطوط ملاحية تستورد جواسيس المان وشركة طاقة كانت تزود الطائرات الالمانية بالوقود وشركة صلب كانت تستغل الاسرى اليهود في معسكر اوشفتز (سيء السمعة) باعمال السخرة.
ومثل كل فضائح بوش التي كنست تحت السجادة في رقابة الاعلام الذي تحتكره الشركات العملاقة، فقد تم اغفال أي ذكر لهذه الوثيقة الدامغة ماعدا مقالة واحدة نشرت لدى وكالة الاسوشيتد بريس ، وهناك آخرون حتى من اليسار الذين يجادلون في صواب فضح هذه المعلومات في هذا التوقيت.
ولكن تعاملات برسكوت بوش مع النازيين تعني شيئا اكثر من اسلوب حياة عائلة غارقة في الخيانة والتربح من الحروب – من قيام جورج بوش الاب في بيع صواريخ تاو لايران في نفس الوقت الذي كان يبيع فيه للعراق اسلحة بيولوجية وكيماوية الى مغامرات جورج بوش الصغير وفساده الرأسمالي في العراق حاليا.
واكثر مايقلق المرء هو التشابه المرعب بين ادولف هتلر وجورج دبليو بوش.
الاسلوب المحافظ الاستبدادي والظهور العلني بزي عسكري (الذي لم يفعلها أي رئيس امريكي وهو في منصبه) الخطط السرية للحكومة والبروباغندا والخداع. الاعتداءات السافرة على اتحادات العمال وحقوقهم ، الحرب الوقائية والتطرف القومي العسكري واحتقار القانون الدولي والمعاهدات بين الامم . هجمات (ارهابية) تجيء في وقتها بشكل مريب لتبرير قيام دولة بوليسية ومصادرة الحريات. صورة (القائد) المرسومة بعناية ، واتخاذ (الحرية) ذريعة كل فعل. والنمو الاقتصادي الخيالي القائم على عجز غير مسبوق بالميزانية وانفاق عسكري لاحدود له.
اضف الى ذلك ايديولجية فاشية براجماتية باردة – بضمنها القهر العنيف لكل الاراء المعارضة والحقوق الانسانية الاخرى ، استخدام التعذيب والاغتيالات ومعسكرات الاعتقال. واهم من كل ذلك ، تعريف بنيتو ماسوليني المفضل للفاشية باعتبارها (اتحاد شركات لانها تربط بين مصالح الشركات والدولة).
مايحيرني اكثر من أي شيء آخر هو نفس السؤال الذي يحير كل المصابين بالارتياب : لماذا لايرى الناس الاخرون هذه الارتباطات؟
آه . . طبعا هناك الملايين من الناس الذين يكرسون وقتهم لمواقعهم على الانترنيت يبحثون ويفصحون المؤامرات اليمينية وكارثة 11/9 و يقرأون مقالات لكريس فلويد في موسكوتايمز ومورين فاريل في بوزفلاش . ولكننا نعرف اننا اقلية وفلول بشرية بين الاغلبية!
ولأننا مصابون بالارتياب فإن علينا ان نعرف بأجوبة تناسب مداركنا لماذا لايرى المزيد من الناس الارتباطات كما نراها؟ ولحسن الحظ هناك عدة تفسيرات ممكنة.
الاول على القائمة هو فن الاعلان والبروباغاندا . لقد اقتبس جوزيف غوبلز وزير اعلام هتلر افكاره حول كيفية استغلال الرأي العام من الاعلانات التجارية الامريكية ومن العلم الحديث في ذلك الوقت والمسمى (العلاقات العامة) ولكن عالم العلاقات العامة المتوفر لامبراطورية تحالف الشركات التي تحكم العالم حاليا تجعل من عملية غوبلز تبدو بدائية بالمقارنة.
ان دقة تكنولوجيا الاتصالات وقرن من الابحاث على النفس والمشاعر البشرية واحتكار الرأسمالية التي انتصرت بعد الحرب الباردة ، كل ذلك تحالف لتصنيع (القبول والموافقة) لدى الجماهير.
السبب الثاني الذي يجعل الناس لايرتابون هو انهم مهذبون اساسا. فهم لايمكن ان يصدقوا ان قادتهم المنتخبين الذين تعلموا في المدرسة الاعجاب والثقة بهم ، يمكن ان يكونوا قادرين على ارسال الجنود الامريكان الشباب الى موتهم المحتوم وذبح عشرات الالوف من المدنيين الابرياء فقط من اجل اشباع اطماعهم – لاسيما وانهم اثرياء ولاينقصهم شيء. اضافة الى ان امريكا طيبة والاعلام حر والنقد مباح.
السبب الثالث ، ان الناس لايرغبون في ان يوصفوا بالغباء وهم يتحدثون عن (نظرية المؤامرة) . ان الرأي المثقف للخبراء الذين يتحدثون في شبكات الاذاعة والتلفزيون، هو ان أي مناقشة للنفط كونه سبب الغزو الامريكي للعراق هو خاطر بعيد كل البعد عن الحقيقة وان أي شخص يعتقد غير ذلك لابد ان يكون (صاحب نظرية مؤامرة) . يجب ان نصدق استقامة تعاقدات شركاتنا (بدون مناقصة) في العراق ومن يعتقد بغير ذلك هو (صاحب نظرية مؤامرة) . طبعا الناس تخطيء احيانا ، ولكن مؤسساتنا العسكرية والمخابراتية قد قامت بكل بأفضل مايمكن عمله سواء اثناء وبعد 11 ايلول/ سبتمبر ومن يعتقد بغير ذالك فهو (صاحب نظرية مؤامرة).
ان لي هارفي اوزوالد كان القاتل الوحيد لجون كيندي ومن يعتقد بغير ذلك فهو يعتنق نظرية المؤامرة.
وربما اكبر سبب خفي لعدم ارتياب الناس هو ان المعرفة تتطلب المسؤولية. اذا اعترفنا بأن حلقة داخلية من الصفوة الحاكمة هي التي تهيمن على اعظم نظام عسكري ومخابراتي في العالم وهي تهيمن على نظام الصيرفة الدولية وهي التي تتحكم في اوسع واكبر شبكات الاعلام في التاريخ وهي التي تسيطر على الفروع الثلاثة لحكومة اقوى دولة في العالم وهي التي تسيطر على التكنولوجيا التي تحسب اصوات الناخبين ، عندذاك سوف نضطر الى الاستنتاج اننا لانعيش اذن في نظام ديمقراطي، وعندذاك لن يكفي الانتخاب او المساهمات او محاولة زيادة المعرفة . لأنه عندذاك يكون واجب المواطنة ان يتجاوز المعارضة الوطنية الى (المقاومة الوطنية) – مثل الجمهوريين في الحرب الاسبانية الاهلية ، الا انه في هذه الحالة ستكون مقاومة الفاشية في جانب المثل الوطنية وليس الى جانب الحكومة وستكون المقاومة العنيفة ذريعة بيد الحكومة وستعمل على اخمادها منذ البداية.
اما تشكيل مقاومة سلمية فذلك يعني هجر بعض رفاهيات الطبقة المتوسطة الى جانب الحاجة الى العمل الشاق، انها تعني تعليم انفسنا والاخرين بطبيعة الوحش المتفرس الذي نواجهه. وهي تعني تشكيل تنظيمات على مستوى الجيران مثلا ، ونقل الاخبار وجها لوجه ( لانه ليس من الحكمة الثقة في تقنيات الامبراطورية) . وهذا يعني تشكيل تحالفات وتبادل بيانات واسماء وخطط . وقد يشمل الموضوع عصيانا مدنيا في الوقت الذي يصنف نظام بوش هذا الفعل باعتباره (ارهابا). وفي النهاية قد يصل بنا الامر الى تشكيل كونفدرالية لحكم انفسنا كما شكل المؤسسون الثوريون الكونغرس الامريكي. وهذا قد يعني ايضا ان نككون حكماء كالافاعي ولطفاء كالحمائم. سيتطلب الامر عملا شاقا.
ولكني بصفتي مصابا بالارتياب اعلن استعدادي للانضمام للمقاومة ، والسبب الرئيسي هو اني لم اعد اعتقد ان (المؤامرة) هي (نظرية).
اذا كانت لجنة مجلس النواب الامريكي بشأن الاغتيالات قد توصلت الى ان جريمة قتل جون فتزجيرالد كنيدي كانت (ربما) نتيجة (مؤامرة) واذا كان 70% من الشعب الامريكي يوافق على هذا الاستنتاج ، فهي ليست (نظرية ) وانما (حقيقة).
اذا كانت عملية خليج الخنازير الفاشلة والمسماة (عملية زاباتا) قد نظمها اعضاء جمعية (الجمجمة والعظام skull & bones) وهي الجمعية الرهيبة والسرية التابعة لجامعة ييل التي كانت تشمل في عضويتها الجد بريسكوت وابنه جورج بوش الاب وجورج دبليو بوش الابن، ولاحظ ان اثنتين من السفن التي حملت المعارضين الكوبيين الى حيث يقومون بالمهام الموكولة اليهم كان اسمهما (باربرة ) وهو اسم زوجة جورج بوش الاب و( هوستون) وهي مدينة اقامة جورج بوش الاب في حينها – والشركة التي كان بوش يملكها والتي كانت تعمل حينذاك في منطقة الكاريبي كان اسمها (زاباتا) . هذه ليست (نظرية) انها (حقيقة)!
واذا كان جورج بوش الاب بصفته مديرا لوكالة المخابرات المركزية قد حجب اسماء مئات الصحفيين الامريكيين الذين كانوا يقبضون من الوكالة ، عن انظار لجنة تشرتش وهي لجنة مخابرات مجلس النواب الامريكي التي كان يرأسها السناتور فرانك تشرتش والتي كانت تحقق في اعمال وكالة المخابرات المركزية في السبعينات ، واذا كانت دراسة في جامعة مشيغان قد توصلت في 1971 انه في امريكا ، كلما شاهدت التلفزيون اكثر ، كلما ازددت جهلا. واذا كان مسح حديث قام به باحثون دوليون يقول ان الامريكان من اكثر الشعوب (جهلا) بقضايا العالم . وهذه ليست (نظرية) انها (حقيقة)!
واذا كان لمجلس العلاقات الخارجية تاريخ من التأثير على السياسة الخارجية للحكومة الامريكية وان حماية حصص الواردات الامريكية من نفط الشرق الاوسط كان عنصرا اساسيا في السياسة الخارجية الامريكية منذ الحرب العالمية الثانية واذا كان نتاج النفط العالمي يتضاءل منذ ذروته في عام 2000 ، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
واذا كانت اللجنة الثلاثية المكونة حديثا في اوائل السبعينات قد نشرت تقريرا تنصح به انه من اجل نجاح (العولمة) يجب تصدير وظائف التصنيع الامريكية ويجب تخفيض الاجور الامريكية وهو بالضبط ماحدث في العقود الثلاثة التي اعقبت ذلك وانه في خلال تلك الفترة ضاعف الواحد بالمائة من الاثرياء الامريكان حصتهم من الثروة القومية ، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة) !
واذا كان فيما وراء دورها الظاهري كعملاء لوزارة الخزانة الامريكية فإن بنوك الاحتياط الفيدرالية هي شركات تسعى للربح يتكون المستفيدون منها من بعض اغنى العائلات الامريكية ، وان الولايات المتحدة لها حصة الهيمنة على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية وهي المؤسسات المالية المسيطرة على الكون ، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
واذا لم تكن اية عملية سرية لوكالة المخابرات المركزية خالية من عنصر تهريب المخدرات – سواء كان الهيروين من جنوب شرق اسيا في الستينات و التسعينات او كوكايين من امريكا الوسطى او هيروين من افغانستان في الثمانينات او كوكايين من كولومبيا في التسعينات او الهيروين من افغانستان حاليا _ واذا كانت الوكالة قد استعانت بالنازيين ومروجي المخدرات ومهربي الاسلحة والقتلة والمنحرفين والساديين والارهابيين والمافيا ، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
اذا كانت صناعة النفط العالمية هي اللاعب المهيمن على اقتصاد العالم وان عائلة بوش كان لها علاقات طويلة العهد ترجع الى عشرات السنين مع العائلة السعودية واموال النفط السعودي وعائلة اسامة بن لادن وان كلا من بوش الكبير والصغير اثناء توليهما منصبهما الرئاسي قد عمل على صيانة مصالح شركات النفط على حساب مصالح الشعب وان كليهما قد تربحا شخصيا من نفط الشرق الاوسط وان شركات النفط الامريكية قد زيفت في سجلاتهما من اجل منحهما ارباحا ربع سنوية كبيرة في الاشهر السابقة لغزو العراق، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
واذا كانت انتخابات عام 2000 قد اختطفت عمدا وان وسائل الاعلام المنحازة مع بوش ضد جور قد اظهرت انحيازها بشكل واضح في الاسابيع الثلاثة الاخيرة للحملة وان وسائل الاعلام هذه صمتت حول اعادة عد الاصوات في فلوريدا وان فريق بوش لعام 2000 قد خطط لرفض شرعية الانتخاب اذا فاز بوش بالتصويت الشعبي ولكن ليس الانتخابي – وهو ماحدث فعلا لجور – فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
اذا كان الاستخبارات حول اسلحة الدمار الشامل العراقي قد تم (طبخها) بالخديعة من قبل ادارة بوش كما قال سكوت ريتر مفتش الاسلحة السابق في العراق قبل الغزو بأن الاسلحة خدعة واذا كانت القوات الامريكية تمارس في العراق اليوم نفس الاساليب الوحشية التي اتبعتها في امريكا الوسطى في الثمانينات لمكافحة المقاومة تحت الاشراف المباشر لنائب الرئيس في وقتها جورج بوش الاب، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
اذا كان كل من تقرير مشروع القرن الامريكي الجديد لعام 2000 المعنون ( اعادة بناء دفاعات امريكا) وكتاب ( رقعة الشطرنج العظيمة) الذي نشر قبل عدة سنوات من التقرير وألفه زبجنيو برجينسكي احد مؤسسي اللجنة الثلاثية، وقد نصح بحضور عسكري امريكي امبريالي كبير في حوض النفط في الشرق الاوسط ومنطقة بحر قزوين ، و اقترح كلاهما الحصول على الدعم الشعبي الامريكي للحملة النفطية اعتمادا على حدث كارثي مثل بيرل هاربور جديدة ، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
واذا كانت قيادة الاركان في الستينات قد صادقت على خطة اسمها (عملية نورثوودز) لصنع هجمات ارهابية على الارض الامريكية يمكن استغلالها كذريعة لغزو كوبا واذا كان هناك حاليا في البنتاغون مكتب وظيفته التحريض على هجمات ارهابية يمكن استغلالها ذريعة لتدخلات عسكرية مستقبلية، فهذه ليست (نظرية ) وانما (حقيقة)! (اقرأ في ارشيف دورية العراق مقالة خطة رامسفيلد الجديدة : التحريض على الارهاب ، المنشورة في يوم ).
اذا لم يجلب انتباه وسائل الاعلام الامريكية : لا الاتهام الذي اعلنه وزير البيئة البريطاني السابق مايكل ميتشام بأن جورج بوش سمح بحدوث هجمات 11/9 لتبرير حرب النفط في الشرق الاوسط ، ولا قضية ريكو التي رفعتها ألين مارياني احدى ارامل 11/9 ضد بوش وتشيني ورامسفيلد ومجلس العلاقات الخارجية (بضمن آخرين) تتهمهم فيها بالتآمر بالكارثة من اجل التربح من الحروب التي اعقبتها ، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
واذا كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد برأ تماما – رغم انه لم يتعرف عليهم – المضاربين الذين اشتروا قبل ايام من هجمات 11/9 (من خلال بنك اصبح مديره السابق مديرا لوكالة المخابرات المركزية حاليا) عددا غير اعتيادي من بطاقات المراهنات وجنوا الملايين من المراهنة على ان اسهم شركات الطيران امريكان ايرلانز و يونايتد ايرلانز سوف تهبط الى الحضيض، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
اذا كانت مؤسسات الاستخبارات الامريكية قد استلمت تحذيرات من جهات مختلفة خلال صيف 2001 حول هجوم كبير على مصالح امريكية وان رئيس لجنة 11/9 المستقلة قال عن هذه الهجمات انها كان يمكن تفاديها وطبقا لعضو في لجنة استخبارات مجلس النواب (تم ربط كل النقاط مع بعضها) وان البيت الابيض قد تأكد من ان جورج بوش كان على معرفة منذ 6 اب/اغسطس 2001 بأن هذه الهجمات الارهابية قد تكون داخلية وانها قد تتضمن اختطاف طائرات ن حتى انه في صيف 2001 بعد اصرار الامن السري الامريكي نصبت مضادات للطائرات حول مدينة جنوة بايطاليا للدفاع في حالة هجوم انتحاري ارهابي ضد جورج بوش الذي كان يحضر القمة الاقتصادية هناك . فهذه ليست (نظرية ) وانما (حقيقة)!
واذا كان في صباح يوم 11 ايلول/سبتمبر 2001 :قد اغفلت الاجراءات النمطية التي تتخذ للدفاع الجوي واذا كانت الاتصالات قد آُخرت ، وتم تدمير الصندوقين الاسودين للطائرتين اللتين ضربتا مركز التجارة العالمي ، ومع هذا فإن جواز سفر المختطف محمد عطا قد وجد في حالته الاصلية ، وكان الضباط الكبار في البنتاغون قد الغوا رحلاتهم التجارية في ذلك الصباح ، وكان جورج بوش الاب يجتمع في واشنطن بممثلين عن عائلة اسامة بن لادن ومستثمرين آخرين في واحدة من اكبر شركات العالم : مجموعة كارلايل، وكانت وكالة المخابرات المركزية تمارس تمرينا سابق الاعداد على مجابهة طائرة ترتطم بالبنتاغون ، وكان رئيسا لجنتي الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ يتناولان طعام الفطور مع رئيس وكالة الاستخبارات الباكستانية الذي استقال بعد اسبوع بعد ان ثارت حوله الشكوك بالتورط في هجمات 11/9، وكان القائد الاعلى للقوات الامريكية يجلس في فصل مدرسة ابتدائية لمدة 20 دقيقة بعد سماعه بارتطام الطائرة الثانية يستمع الى الاطفال وهم يقرأون قصة المعزة، فهذه ليست (نظرية) وانما (حقيقة)!
واذا كانت ادارة بوش قد حاربت بكل قواها لمنع أي محاولة للتحقيق المستقل في احداث 11/9 ، فهذه ليست (نظرية)!
كما انه ليست (نظرية) ان الاسم الوحيد الذي يرتبط بشكل مباشر بما يلي : الرايخ الثالث – تحالف الصناعة والعسكرية الامريكية – الجمجمة والعظام – نفط تكساس – خليج الخنازير – الكوبيين في ميامي – المافيا – مكتب التحقيقات الفيدرالي – اغتيال جون كنيدي – النظام العالمي الجديد – ووترجيت – اللجنة القومية الجمهورية – الفاشيين في اوربا الشرقية – مجلس العلاقات الخارجية – اللجنة الثلاثية – الامم المتحدة – مقر وكالة المخابرات المركزية – مفاجأة اكتوبر – فضيحة ايران كونترا – مانويل نوريجا – مهربي المخدرات وفرق الموت – عراق جيت- اسلحة الدمار الشامل – دماء الابرياء – بنك الاعتماد والتجارة الدولي – الحرب على المخدرات – العائلة السعودية – ديفد روكفلر – هنري كيسنجر – رئاسة ونيابة رئاسة الولابات المتحدة هو : جورج هربرت ووكر بوش (الاب).
(نظرية) ؟ بالعكس!
انها حقيقة موثقة ، مأساوية ، واذا كنت مصابا بالارتياب، فإنها حقيقة مرعبة!
ــــــــــــ
* مايكل هاستي : حاليا كاتب وناشط وموسيقي ومزارع ونجار – كما يصف نفسه.
Online journal
10/1/2004
نقلا عن دورية العراق
المؤسسة: وشهد شاهد من أهلها بأن نظرية المؤامرة في احداث سبتمبر- حقيقة واقعة وعليه نرجو من القراء الاطلاع على المقال واضافته الى ماورد بالملفات الثلاثة احداث سبتمبر واحد واحداث سبتمبر اثنين وملف اسامة.
إن الأدلة تتجمع ونتأكد يوماً بعد يوم الاقتراب من الحقيقة فيما حدث في 11 سبتمبر، وكما تقول الاستاذة الفاضلة الكاتبة السعودية سهيلة زين العابدين بأن كل اشرطة الفيديو المذاعة باسم اسامة مفبركة وليست صحيحة والدكتور الامريكي البيرت يؤكد في مقابلة صحفية مع اسامة نقلا عن مجلة باكستانية انه لاعلاقة لاسامة لا من قريب ولا من بعيد بتلك الاحداث وان وراءها حكومة داخل الحكومة الامريكية تريد الوقيعة والحرب بين الإسلام والمسيحية!!