المؤسسة: بالأمس القريب كانت إيران تصرح بأن أمريكا في حاجة لإيران في افغانستان واليوم تصرح كلينتون بأن إيران هي التي بحاجة إلى مساعدة أمريكا في أفغانستان والواقع أن كليهما سيساعد الآخر تماما كما تم الاتفاق في العراق بل وسيطبق الموديل العراقي بالتقسيم العرقي والطائفي
والمناطقي في أفغانستان وستعمل أمريكا وإيران يدا بيد لايجاد كانتون شيعي على امتداد الحدود الإيرانية الأفغانية تمهيدا لهيمنة طائفية ونزاع وحروب أهلية بين فئات الشعب الأفغاني كما هو الحال في العراق دون استهداف قوات الاحتلال الأمريكية والأخرى التابعة لحلف الأطلسي كما هو حال القواعد العسكرية والقوات الأمريكية الآمنة في العراق!! ونحن نخشى من ابتعاد إيران عن محيطها الإسلامي لتقاربها الشديد مع أمريكا والذي يعني بيت القصيد في نهاية المطاف التقارب مع الكيان الصهيوني على حساب الحق العربي والإسلامي في فلسطين المحتلة!!
كلينتون تسعى لمساعدة ايران بشأن افغانستان ولا تخطط لمحادثات معها
(رويترز) - قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الاثنين انها تريد من ايران المساعدة بشأن أمن الحدود ومكافحة المخدرات في افغانستان لكن ليس لديها خطط للالتقاء بمندوب ايران في اجتماع دولي.
وهونت كلينتون من التوقعات بشأن اول اتصال لها بايران في مؤتمر بشأن أفغانستان يوم الثلاثاء في لاهاي. وستكون هي ارفع مسؤولة في حكومة اوباما تجلس على مائدة واحدة مع مسؤولين ايرانيين.
وقالت للصحفيين المسافرين معها "ليس لدي خطط (للقاء ايرانيين). ليس بوسعي ان اتنبأ بالغد لكننا نتطلع الى اي احد يلعب دورا بناء."
وكانت كلينتون قد اقترحت شخصيا ان ترسل إيران ممثلا عنها الى المؤتمر في هولندا حيث ستعرض بالتفصيل استراتيجية واشنطن الجديدة للحرب في افغانستان وستسعى للحصول على دعم من الحلفاء ودول اخرى لتنفيذ الخطة.
وقالت ان إيران كانت متعاونة بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لافغانستان والذي اعقب هجمات 11 من ايلول سبتمبر عام 2001 على بلادها.
واوضحت ان لأمن الحدود ومكافحة المخدرات اثرا مباشرا على رفاهية إيران وان طهران قد تكون مفيدة في هذه المجالات.
واضافت "اعتقد انه سيكون هناك انفتاح عبر هذا المؤتمر الذي سيمكن جميع الدول بما فيها ايران من طرح الكيفية التي تود المشاركة بها."
وتابعت بقولها "حقيقة انهم قبلوا الدعوة للقدوم تشير الى انهم يعتقدون ان هناك دورا ليلعبوه ونتطلع الى ان نسمع المزيد."
وخلافا لسياسة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش القائمة على عزل ايران تسعى حكومة اوباما بنشاط الى اشراك طهران خاصة في قضايا ذات اهتمام مشترك مثل افغانستان.
وتبادلت وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كوندوليزا رايس المزاح مع وزير الخارجية الايراني في مؤتمرات دولية لكنهما لم يجريا قط محادثات جوهرية.
وكان الرئيس باراك اوباما وجه نداء الى ايران هذا الشهر قال فيه انه يريد بداية جديدة للعلاقات مع طهران التي تختلف معها واشنطن في مجموعة من القضايا منها البرنامج النووي الذي يعتقد الغرب انه يهدف الى بناء قنبلة ذرية.
وتقول إيران ان برنامجها النووي لا يهدف الا الى توليد الكهرباء وانه يجب على واشنطن ان ترفع العقوبات التي فرضت بسبب تخصيبها اليورانيوم اذا أرادت تحسين العلاقات.
وسئلت كلينتون هل ستفرض واشنطن مزيدا من العقوبات مادامت ايران ترفض التخلي عن انشطتها النووية فتفادت الاجابة عن السؤال اجابة مباشرة.
وقالت "سنظل نركز جهودنا على افغانستان غدا وذلك هو هدف هذا المؤتمر."
وفي محاولة للتشجيع على تقديم المساعدة من الدول الثمانين المشاركة في المؤتمر اعلنت كلينتون عن معونة امريكية جديدة قدرها 40 مليون دولار لصندوق للامم المتحدة من اجل الاعداد لانتخابات أفغانستان في اغسطس اب.
وقالت كلينتون "نحن لا نؤيد او نعارض اي مرشج لكننا نريد ضمان ان تتمتع الانتخابات نفسها بشرعية ومصداقية."
وقال روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارجية ان كلينتون ليست في لاهاي ومعها قائمة بالبنود التي تريدها من أجل أفغانستان لكن الاخرين يمكنهم المساعدة في مجالات مثل المعدات والتدريب للشرطة والطائرات ومشروعات الاعمار في افغانستان.
وقالت كلينتون "نريد ان نشجع المشاركين على بدء التفكير جديا فيما ستكون عليهم مساهماتهم."
ومن المتوقع ان تتلقى كلينتون اسئلة بشأن استراتيجية حكومة اوباما الجديدة لافغانستان وباكستان التي اعلن عنها يوم الجمعة الماضي.
ويهدف اوباما الى سحق متشددي القاعدة في افغانستان وفي باكستان وتبني منهجي اقليمي يشارك فيه جيران مثل ايران وقوى اخرى مثل الهند والصين وروسيا.
وتعتزم الولايات المتحدة ارسال 21 الف جندي اضافيين الى افغانستان منهم 4000 للمساعدة في تدريب الجيش الافغاني بالاضافة الى مئات المدنيين لتحسين الخدمات الاساسية.
وقالت كلينتون ان التركيز سيكون على جعل برامج المعونة اكثر كفاءة.
ويزور جاكوب لويس نائب كلينتون في وقت لاحق من هذا الاسبوع افغانستان وباكستان وسيكون الممثل الامريكي الخاص في القضية ريتشارد هولبروك في المنطقة ايضا لشرح خطة اوباما وايجاد سبل تنفيذها.
من سو بليمنج