إن العديد من حركة المحافظين الجدد بمافيهم" بول برمان" يحاولون أن يضموا "لينكولن" إلى حركتهم . ولكن " لينكولن" عارض الحرب المكسيكية ورفض فكرة أن من واجب الولايات المتحدة أن تنشر الديمقراطية بالقوة. ففي عام 1859م سخر لينكولن من ذلك قائلاً: إن أمريكا الشابة صديقة عظيمة للإنسانية و رغبتها في استعمار البلدان ليست لتحقيق أغراض شخصية بل هو مجرد دافع لنشر الحرية . وإنها لتتحرق شوقا للمحاربة من أجل تحرير الأمم المستعبدة بشرط أن تكون لديهم أراضٍ وألا تكون لديهم أي رغبة في تدخلها .
إن التعريف الجديد للوطنية الأمريكية كتعصب للحملات الصليبية والأيديولوجية السياسية مشابه لقلة الإحترام التي تحظى بها المؤسسات الأمريكية الحقيقية والتي لو تم التعبير عنها من قبل أشخاص من الحزب اليساري أو الليبرالي لتم انتقادها على أنها ليست أمريكية ولكان هذا أيضا رأي حكام الوطنية الأمريكية من المحافظين الجدد أمثال "فورم" ، وهو كندي حاول جاهداً إلى أن أصبح مواطناً أمريكياً . حدث ذلك فقط بعد أن خدم في البيت الأبيض في فترة حكم بوش . إن معظم الموظفين المحترفين في وكالات الأمن الوطنية ، مثل القيادة العسكرية ، والإستخبارات والخدمة الأجنبية ، يعارضون سياسة بوش وموظفيه السياسيين من المحاظفين الجدد . وعليه ، فمن المنطق أن يرغب "بيرل" و"فورم" بأن يستبدلوا الموظفين الحكوميين الدائمين بأولئك الذين ينتمون للحزب النفعي الرئاسي .
وكتب البعض من جماعة الإستخباراتية مايلي :" ربما قد حان الوقت لجمع كل المحاربين السريين في قوة عسكرية واحدة لتستجيب أساسيا لوزارة الدفاع .. بدون ذكر نائب وزير الدفاع " ولفويتز" ونائبه "فيث" . ولو كانت وكالات الإستخبارات خاضعة للمدنيين في البنتاجون لما احتاج "ولفويتز و"فيث" أن يتولوا عن وكالة الإستخبارات المركزية ووزارة الدولة وذلك بإنشاء وكالة إستخبارات جديدة ، ومكتب الخطط الخاصة والتي تغير البيانات إلى أن تدعم السياسات التي يؤيدها المحافظون الجدد .وبينما يجبر الموظفون في البنتاجون من المحافظين الجدد الجماعة الإستخباراتية على فعل مايريدون فإن الآخرين سيستعمرون الخدمة الدبلوماسية . كتب "بيرل" و"فورم" ، وهما موظفان سياسيان سابقان " بعد ذلك علينا أن نزيد بسرعة عدد الموظفين السياسيين في وزارة الدولة ونوسع دورهم ".
إن الإيديولوجيه الـ"جليككالتانجيه" ستتوسع إلى العسكرية الأمريكية . وإن المحافظين الجدد ، حيث القلة منهم قد خدموا في العسكرية ، لايستطيعون إخفاء استخفافهم بالجنود الأمريكيين حيث كتب " بيرل" و"فورم" عن "تعاليم القوات المسلحة " الميتة بـ (ليوت .جن .إن "ويليام يويكن " وهو متعصب مسيحي مثل العديد من الأمريكيين الداعمين لآرئيل شارون ، مقبول وقد أحضر للعمل في مكتب وزير الدفاع مع موظفين مدنيين أمثال " رامسفيلد" و"ولفويتز" و"فيث" إن وظيفة القوات المسلحة ، والتي غالبا ماتشكل عقبة تجاه جدول أعمال المحافظين الجدد، يجب أن تحول إلى وسيلة تستخدم في الحروب الوقائية وناقش ذلك "بيرل" و"فورم" قائلين :" هل سنضطر لأن نطارد المخيمات الإرهابية في بعض القرى البعيدة في أندونيسيا ؟ أو شن غارة على سوريا لنسترجع أو ندمر أسلحة الدمار الشامل والتي ربما قد أرسلت إلى هناك من قبل صدام حسين لتخبئتها ؟ أو نضرب ضربة محكمة ضد كوريا الشمالية والتي على وشك أن تصنع أسلحة نووية للعملاء الإرهابيين ؟ ... الغاية تبرر الوسيلة ونحن لدينا سبب للخوف وفقاً لمعلومات تم التلاعب بها من قبل الموظفين السياسيين للمحافظين الجدد في الجماعة الإستخباراتية الأمريكية .
وإذا تحقق لـ"بيرل" و "فورم" مايريد أن عندها ستكون القوات المسلحة الأمريكية الجديدة مشغولة . فهما يدعوان في مقالهما " نهاية الشر" إلى خلع الحكومات في إيران وسوريا، ومعاملة المملكة العربية السعودية كعدو، وإعاقة عمل كوريا الشمالية .. ودعونا لاننسى بأن فرنسا تعد خصماً لـ" الطيار الفرنسي "بلجيوم" ."فليسقط "بلجيوم " الطيار الفرنسي !.........هذه هي الإضافة الجديدة لإبتهالات حركة المحافظين الجدد .
وإذا صدق الناس" بيرل" و"فورم" فإنه سيصبح من الضروري شن العديد من الغزوات والثورات التي تدعمها الولايات المتحدة لنشر الديمقراطية في الدول التي هي بحاجة إليها" واشتكى "كوفي عنان " في يوليو 2003م بأنه لايمكن أن تنشر الديمقراطية بالقوة. أحقا ذلك ؟ إن عنان مؤرخ تاريخي أفضل من "بيرل" و"فورم". إن السجل التاريخي واضح ... فالتحولات الديمقراطية التي حدثت للعالم في القرنين الماضيين لاعلاقة لها بالتدخل العسكري الخارجي ولا الضغط العسكري في حين أن معظم التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج لم تخلف وراءها إلا ديكتاتوريه وليس ديمقراطية . وإن الحالتين اللاتي سرعان مايذكرها المحافظين الجدد هما ألمانيا واليابان " وهما من ضمن الحالات القليلة التي تم استرجاع الديمقراطية فيها كنتيجة للغزو الأمريكي " . وإن الجبهة السوفييتية قد نشرت الديمقراطية فيما بينها بنفسها في التسعينات بالرغم من أن الولايات المتحدة لم تفجر موسكو ولم تفرض حاكما يطبق القانون العرفي في القطبين ولم تسجن الموظفين الشيوعيين السابقين الهانجاريين بدون تهم في المعسكرات ذات الأسلاك الشائكة . وفي أمريكا اللاتينية أصبحت المكسيك دولة ديمقراطية من عدة أحزاب بدلاً من ديكتاتورية حزب واحد من دون أن تقف القوات البحرية الأمريكية ليتم تصويرها في القصر الرئاسي في عاصمة المكسيك . ولم يكن أيضاً من الضروري أن يقتل الجنود الأمريكيون عشرات الآلاف من المواطنين من الأرجنتين والتشيلي والبرازيل حتى تغرس الديمقراطية في هذه الدول.
علينا أن نأمل بأن الجنود الأمريكان قد خلفوا وراءهم ديمقراطية فاعلة في العراق ....بدلاً من اوتوقراطيات غير فاعلة كتلك التي شكلت شرعية الإحتلال العسكري الأمريكي في الفلبين ، كوبا، نيكاراجوا ، هايتي والمكسيك. ولكن من المحتمل أنه إذا و عندما تنشر الحرية الديمقراطية في العالم الإسلامي عامة والعالم العربي خاصة فإن التحول البعيد عن سفك الدماء سيشبه ماهو عليه في أوروبا السوفيتيه وأمريكا اللاتينيه ولن يكون نتيجة للعمليات العسكرية الأمريكية أو التخويف الأمريكي . وإن المحافظين الجدد .. و كذلك ممثلي حقوق الإنسان في الحزب اليساري مخطئون بشأن ماهية أفضل طريقة لنشر الديمقراطية .
إذاً فالإستراتيجية العالمية للمحافظين الجدد ليست عرقية بل أيديولوجية ، أي حملة صليبية بإسم الديمقراطية . ولكن المحافظين الجدد الذين دعموا حزب الليكود الإسرائيلي المقيد وحلفاء الليكود من الأمريكان وكذلك الصهيونيين المسيحيين المتزمتين في الحزب اليميني الديني الجنوبي يعارضون مبادئهم المعترف بها .
من الناحية النظرية فإن أيديولوجية المحافظين الجدد شبيهة بحركة مابعد الصهيونية الإسرائيلية مصحوبة إما بحزب العمال الصهيوني أو أشكال الصهيونية المعدلة للوطنية العرقية الإسرائيلية . ودائماً ماينتقد المحافظين الجدد "المحافظين القدامى " من الأمريكان "مدعين بأن القومية الأمريكية يجب أن تنشأ على أساس عرقي "الكوكاسي" أو ديني " المسيحية " .. ولكن مع ذلك يدافعون عن السياسيين والمفكرين الإسرائيليين حيث تعد وطنيتهم أقل حرية من " بوتشاناينزم" والتي انتقدها المحافظين الجدد في السياق الأمريكي .
وفي صفحات جريدة " ويكلي ستاندرد" كتب " دايفيد بروكس" عن قضية مثيرة للدهشة وهي بأن على الولايات المتحدة البلد ذو الحرية والديمقراطية ، أن تدافع عن إسرائيل ، وهي أيضاً دولة تتمتع بحرية ديمقراطية ، ضد القومية الفلسطينية غير الحرة . وإن فكرة أن الهوية الإسرائيلية لاعلاقة لها بوطنية البلاد ربما قد شجعت من هم في حزب مابعد الصهيونية لتأييد فكرة أن إسرائيل "دولة لكل المواطنين" (بدون ذكر المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل البالغ عددهم المليون) وسينتشر هذا الخبر لحزب العمال من الصهاينة والليكود والحزب الديني الوطني والأحزاب الأخرى في تحالف شارون الحاكم .
وعلى النقيض من "بروكس" فإن "دوغلاس فيث" لايكذب بشأن طبيعة القومية الإسرائيلية . ففي خطاب ألقاه في القدس عام 1997م بعنوان " تأملات في الليبرالية والديمقراطية والصهيونية " ، والذي كتب قبل أن يصبح ثالث أكثر موظف نفوذاً في البنتاجون ، انتقد "فيث" أولئك الإسرائيليين الذين "رضوا بأنه ليس على إسرائيل أن تكون مثل أمريكا كدولة عرقية .. دولة يهودية .. ولكن "دولة لمواطنيها" . وأضاف "فيث" بأن هناك مكان في العالم للأمم غير العرقية وهناك آخر للأمم العرقية . إن نظرية فيث والتي هي على النقيض من "بروكس" تسمح للمحافظين الجدد المناهضين لحزب الليكود بأن يبشروا بخلاصية (عقيدة تؤمن بأن جميع الناس سينعمون آخر الأمربالخلاص) مابعد العرقية للولايات المتحدة . والقومية الإسرائيلية . وبينما تحل مشكلة من مشاكل حركة المحافظين الجدد يختلق "فيث" أخرى
وقد جعل الهوية السياسية شرعية .. وهذا مايكرهه المحافظين الجدد .. كيف يمكن لشخص أن يسوغ القومية الإسرائيلية ذات العرقية اليهودية وأن ينتقد الحركة الأفريقية أو فكرة النازية اليهودية الشريرة بخصوص " اريان الألماني " أو الديسبورة " اليهود المشتتون في أرجاء العالم " " النووية " في الولايات المتحدة ؟ والأسوأ من ذلك أن نظرية "فيث" تبدو مصادقة على الدعوة الخاطئة للمعادين للسامية وهي بأن اليهود أساساً أجانب في جميع الأمم التي إما يولدون أو يقيمون فيها . حتما ، فوفقاً لأيديولوجية " جابوتنسكيت" والتي يتفق عليها شارون ونتنياهو والعديد " وليس الجميع " من حلفائهم من المحافظين الجدد فإن هناك نوعان فقط من اليهود في العالم : إسرائيليون و من سيصبحون كذلك . منذ أجيال فإن العديد إن لم يكن معظم الأمريكان اليهود قد رفضوا هذا المفهوم المتعصب .
وهناك إنكار آخر وهو بشأن التحالف المتين دائما بين المحافظين الجدد و الداعمين الأساسيين لحزب الليكود في جمهور الناخبين الأمريكيين وهم المتزمتين أمثال آية الله من "بايبل بلت" ، والتي ألهمت ط ايرفنج كريستول" ، " ويليام كريستول " و" نورمان بودهيرتز" لينشروا في مجلاتهم التقريعات المطولة من قبل حزب اليمين الديني ضد حق الإجهاض ، حقوق الشواذ ، وتنظيم السلاح وكذلك ... وهو المفضل لدي " نظرية داروين " . إن هذا الطريق للتعصب المسيحي في الجنوب ... والذي يعارض كل شيء يعبر عنه المحافظين الجدد " الليبرالية القديمة " قد عارض مرة خروجي من المحافظين الجدد وكذلك خروج العديد من المحافظين الجدد السابقين . لقد اعتقدنا بأننا قد انضممنا إلى حركة الحرية التي تعارض الديكتاتورية وليس حلفاً بين الأمريكان الداعمين لحزب الليكود والمبدعين المعمدانيين الذين اجتمعوا لدعم إستعمار " ساماريا" و" جوديا" من قبل المقيمين اليهوديين المنضمين للجناح اليميني .
إن حركة المحافظين الجدد .. أي الليبرالية القديمة الداعمة لإستخدام القوة العسكرية .. قد تمت السيطرة عليها من قبل نخبة الأمريكان الداعمين لحزب الليكود ، وهم من اليهود وغير اليهود ، وكذلك حلفائهم من المسيحيين والذين بدورهم قد سيطروا ربما مؤقتا قبل وجود المحافظين الجدد على السياسة الخارجية الأمريكية تحت حكم بوش الثاني . بإمكاني أن أشهد على أن المحافظين الجدد بمافيهم اليهود منهم لايحبون حزب الليكود ولكن لو أظهروا ذلك علانية لطردوا من وظائفهم .
إن ضلال أي حركة أيديولوجية من قبل قاداتها المتعصبين عرقيا ، دينيا أو وطنياً أمر شائع فمثلاً " حركة المحافظة" التي يقودها " ويليام ف. بوكلي" ليست لها أصول كاثوليكية ولاحتى مسيحية والتي قد أعجبت العديد من البروتستانت واليهود والعلمانيين . ومع ذلك فإن معظم المنضمين إلى جماعة " بوكلي" كاثوليكيين وينتمي إليها زوج أخته " برنت بوزل" وهو أمريكي تابع " للكاثوليكيين الأسبانيين الذين استجابوا للأمريكان الداعمين لحزب الليكود" . إن انتقاد حزب الليكود أمر يعرقل مسار وظيفتك سواء كنت من المحافظين الجدد أو غير اليهود والذين لايعرفون لم ليس على إسرائيل أن تكون " دولة لجميع مواطنيها " مثل الولايات المتحدة " . إن هذا الأمر فكرة غير سديدة تماما كما كانت كذلك في الخمسينات والستينات عند انتقاد الجنرال الأسباني " فرانكو" من أحد المحافظين الوطنيين .
إن الطريقة الساخرة التي كذبت بها إدارة بوش على الكونغرس والشعب الأمريكي بشأن تبرير غزو العراق والتي قد خطط لها قبل أحداث 11/9/2001م من قبل "ولفويتز" و العديد من حلفاء وكالة "PNAC" لم تكن مفاجأة لي لكوني عضو سابق في المحافظين الجدد . وفي مقتطفات بعنوان " الرئاسة المقيدة " والتي نشرت من قبل مؤسسة المشاريع الأمريكية عام 1989 كتب " ايرفنج كريستول" بأنه " لوذهب الرئيس للشعب الأمريكي ولف نفسه بالعلم الأمريكي وجعل الكونغرس أيضا يلف نفسه بالعلم الأبيض علامة للإستسلام لتحقق له الفوز .. لم يسمع الشعب الأمريكي أبداً بأمر جرينادا . فلم يكن هناك من سبب يدعوهم لذلك . وإن السبب الذي أعطيناه بشأن التدخل .. مجازفة طلاب الطب الأمريكان .. كان مزيفاً ولكن كان رد فعل الشعب الأمريكي إيجابي جداً . فلم تكن لديهم أدنى فكرة عما كان يجري ولكنهم دعموا الرئيس . ودائما سيدعمونه.
ولكن قد تتم المبالغة في الأكاذيب التي تختلقها جماعة المحافظين الجدد . وإن الأثر الذي تتركة تعاليم " ليو ستروس" بشأن الحاجة إلى "فلاسفة" لإخفاء الحقيقة عن عامة الناس قد يتم تضخيمه والمبالغة فيه . وإن إيمان المحافظين الجدد بصحة آرائهم قد يكون كافياً بالنسبة لهم لتبرير خداع العامة في مسائل مثل التهديد الذي لاوجود له الذي تشكلة العراق على الولايات المتحدة . إنهم يشنون حربا عالمية رابعة ضد – حسنا – ضد أي دولة كروسيا المنتعشة هذه السنة ، والصين في السنة التالية ثم ضد التهديد " الإسلامي" الغامض السنة التي تليها والذي يضم بعثيين معادين للإسلام وفلسطينيين علمانيين مع أسامة بن لادن.
فالمحافظين الجدد داخل عقولهم يعتقدون أنهم مثل تشرتشل ، بطل الضعفاء ،وبينما هم يشنون معركة شاملة " للديكتاتورية " والتي أصبح الإسلام المتعصب البيان الرسمي الأخير لها يجدون أنفسهم مشلولي الحركة من قبل منشأة جبانه ممن "يسترضون العدو" وكذلك مموني " ثقافة العدو" المنحطة من بينها " الطبقة الجديدة " في الأكاديمية ووسائل الإعلام . لا أشك في أن العديد من أعضاء المحافظين الجدد أرادوا بصدق أن يصدقوا بأن هناك أسلحة للدمار الشامل في العراق وبأن الشعب العراقي سيتقبل أحمد شلبي بسرور وبأن تخلف آثارا ديمقراطية في الشرق الأوسط ، واضعين بذلك مناهضوا إسرائيل ومناهضوا أمريكا في السلطة . والآن بعدما أثبت بأنهم كانوا على خطأ مسببين بذلك خسائر ضخمة للأمريكان ولحياة العراقيين أصبحوا مرتبكين . وبدلاً من الإعتراف وتحمل مسؤولية فشلهم الفادح اصبحوا يحاولوا يائسين تجنب الملامة .
ومن المؤسف بالنسبة لهم فإن أي أيديولوجية سياسية قد تفشل في العالم الواقعي عدة مرات إلى أن تُكذب وتسوء سمعتها . قبل عقدين من الزمان على الأقل أخطأ المحافظين الجدد في السياسة الخارجية بشأن كل شيء. فعندما كان الإتحاد السوفيتي على حافة الإنهيار أدعى من هم في فريق B ولجنة الخطر الحالي بأنها كانت على وشك أن تسيطر على العالم . وفي التسعينات بالغوا في وصف القوة والتهديد الذي تشكله الصين ، واضعين بذلك مرة أخرى الأيديولوجية قبل التحليل الدقيق للقوة العسكرية وخبراء الإستخبارات . كان المحافظين الجدد قلقين جداً بشأن صدام حسين وياسر عرفات إلى درجة أن نسوا التهديد المتزايد الذي تشكله القاعدة . وبعد 11/9 حثوا بطريقة خاطئة شن حرب وقائية و تصنيع صواريخ الدفاع وذلك كحل للمشاكل التي يسببها المختطفون ومفجروا القنابل الإنتحارية .
قالوا بأنه كان بحوزة صدام أسلحة دمار شامل ، ولكن لم يكن لديه أي منها . قالوا بأنه كان متواطئاً مع أسامة بن لادن ، ولكنه لم يكن كذلك . وتنبئوا بعدم حدوث تمردات تذكر بعد الحرب في العراق ولكنها حدثت . وقالوا أنه سينتشر المناهضون لأمريكا في الشرق الأوسط والعالم إذا ماتحركت الولايات المتحدة بصرامة ولوحدها . وبدلاً من ذلك ظهر المعادون لأمريكا محلياً ودولياً .
إن "دايفيد بروكس" وزملاؤه في الصحافة التابعة للمحافظين الجدد محقين بعض الشيء. فليس هناك جدول عمل تقوده عقول مدبرة .. بل فقط جدول عمل من الأخطاء الفادحة . ونتيجة لعدم إتقانهم وأهليتهم فإنهم قد جروا أنفسهم إلى المهانة . وإذا ادعوا الآن عدم وجودهم .. حسنا لايمكنك أن تلومهم ، أليس كذلك؟
إليك مقتطفات من كتاب " ريتشارد بيرل" الجديد بعنوان " نهاية الشر" الكبت الداخلي :
لإيقاف الإرهابيين قبل وقوع الهجمة يتوجب علينا فعل ثلاثة أشياء : منع دخولهم إلى الدولة ، تقليص حرية عملهم داخل الدولة وكذلك حرمانهم من الدعم المادي و المعنوي داخل الدولة .( الصفحة 63-64)
علينا أن نتعلم درساً من أكثر برامج مكافحة الإجرام فعالية قد شهدته الولايات المتحدة : وهناك مثلاً الإجراءات الصارمة التي اتخذها المحافظ " رودولف جيولياني" في نيويورك . هذه كانت رؤيته الأساسية . الأشخاص الذين يخرقون قانوناً سيخرقون قوانين أخرى . وإذا أردت أن تمسك شخصاً تهرب خشية العقاب عندما وجهت إليه مذكرة القتل غير العمد فعليك أن توقف كل من يقفز من الأبواب الدوارة وتفتش بطاقته الشخصية . وإذا أردت أن تعثر على القاتل الذي ترك بصمات أصابعه على السكين الذين طعن به طفلا البارحة حتى الموت فعليك أن تجري مسحاً لبصمات الأصابع لكل الأشخاص الذين تجدهم يدخنون الماريجوانا في أي حديقة اليوم . ( الصفحة 68)
وهناك نظام واحد فقط للقيام بهذه المهمة : بطاقة هوية محلية يسجل عليها اسم حاملها وبيانات بيولوجية كبصمات الأصابع أو مسح لشبكية العين أو حامض "DNA" وكذلك بيانات توضح ما إذا كان حاملها مواطنا، أو مقيما دائماً أو مؤقتاً .. (الصفحة 70)
إن القانون الأمريكي الآن يمنع دخول الغرباء المشتبه بنشاطهم الإرهابي . ولكن ليس من يشتبه بتعاطفهم الإرهابي . ( الصفحة 74)
قد نكون تواقين جدا إلى حماية حق المعارضة إلى درجة ألا يعود بإمكاننا التفريق بين المعارضة والتدمير .. ( الصفحة 74)
المجتمع الحر ليس مجتمعاً لايحافظ على النظام ولايضبط الأمن . إنما المجتمع الحر من يضبط الأمن والنظام بنفسه . (الصفحة 77)
علينا ألا نستثني إحتمالية أن يبدأ الإرهاب الإسلامي بوضع قضية مشتركة بينه وبين المتطرفين السياسيين الغربيين كأولئك المتطرفين اليساريين والمتطرفين اليمينيين . ( الصفحة 80)
إن التقنيات الجديدة لجمع وربط المعلومات بإمكانها أن تجمع داخل جهاز حاسوب معلومات تاريخية عن الفرد ، وتحركاته المؤخرة ، ووضعه القانوني بخصوص الهجرة ، معلومات شخصية عنه ، وعمره وجنسه وكذلك مئات المعلومات الأخرى ثم يقوم الجهاز بعرضها على المحلل . بدون علم المحلل أو أي شخص آخر بهوية ذلك الفرد .( الصفحة 82)
إن المشتبه بهم الإرهابيين من غير المواطنين ليسوا أعضاء في المجتمع الأمريكي الوطني وبالتالي فهم لايتمتعون بالحقوق التي يتمتع بها المواطنون الأمريكيون . الصفحة (222)
ولكن على أي أمه حتى لوكانت تتمتع بالقوانين أن تفهم حدود شرعيتها . فبين عام 1861-1825م أخذت حكومة الولايات المتحدة عشرات الآلاف من المواطنين الأمريكيين السجناء واحتجزتهم لسنين بدون السماح بتعيين محامٍ .الصفحة ( 229)
إعادة التنظيم السياسي المحلي :
على التحول أن يبدأ بأسوأ المؤسسات ، ألا وهي الـ" اف . بي. آي" ولكن عليه أيضا أن يتوسع ليشمل وكالات الإستخبارات المركزية ، القوات المسلحة وربما قبل ذلك كله وزارة الدولة . الصفحة (196)
إن تصميم وزارة الدولة على تسوية وإنهاء الخلافات والنزاعات التي لايمكن تسويتها وعلى التفاوض فيما لايمكن التفاوض فيه واسترضاء الأعداء حين لايجب ذلك يعد عقبة في طريق النصر . الصفحة (221)
على الـ" اف. بي .آي" أن يعود لأداء الوظيفة التي يقوم بها على أكمل وجه وهي القبض على المجرمين . فيجب ألا تقوم بمهمة مكافحة الإرهاب والتي لا يتقنها وبالتالي يجب أن تعطي وحدات مكافحة الإرهاب فيها والموظفين الذين يعملون في هذه الوحدات مهاما كوكالة استخبارات محلية جديدة . وعلى وكالة الإستخبارات المحلية هذه ألا تعطي تقاريرها للنائب العام بل لوزير الأمن المحلي . الصفحة (222)
إن " جورج تنت" يشغل منصب مدير الإستخبارات المركزية منذ عام 1997م وقد حان الوقت لتغيير ثقافة الوكالة لفشله . ولذلك يتوجب عليه المغادرة . الصفحة (223)
ربما قد حان الوقت لجمع كل المحاربين السريين " موظفي الإستخبارات المركزية المعنيين بالعمليات العسكرية غير السوية " تحت بنية عسكرية واحدة مهمتها الأساسية الإستجابة لوزارة الدفاع .. الصفحة ( 224)
على قادة العمليات العسكرية ألا يعطوا أي جندي مهمة يمكن القيام بها عن طريق جهاز الحاسوب ، جهاز الإحساس البعيد أو الطائرة التي تعمل آليا " بدون طيار" . الصفحة (226)
ثم علينا أن نزيد بسرعة عدد الموظفين السياسين في وزارة الدولة وتوسيع دورهم .( الصفحة 227)
تعليقات على الإسلام والمنظمات الإسلامية :
الجماعات الإسلامية العسكرية مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامي "CAIR" . الصفحة (75)
إن من يعيشون بجانب مسجد مني بروكلين من مدينة نيويورك سيلاحظون بالتأكيد أموراً تخص موظفي مكافحة الإرهاب أكثر مما يشاهده من يعيشون بجانب كنيسة العلم المسيحية في بروكلين في مدينة ماساكو سيتس .( الصفحة 79)
إن التعددية الثقافية المنحلة والتي تحث الأمريكيين على قبول مالايمكن قبوله من المواطنين الآخرين يعد واحداً من الأسباب الأساسية المؤدية إلى سقوط هذه الأمة بيد الأعداء خلال الحرب على الإرهاب . (الصفحة 149)
....... رجال دين لاتحتوي عقولهم إلا على نظرية القرون الوسطى ومعرفة سطحية بالإشفاق القومي على الذات في العالم الثالث. الصفحة (161)
إن الإحباطات الإحتماعية والجنسية للبطالة قد تفسر سبب الغضب الذي يعتري المسلمين المتعصبين تجاه النساء اللاتي يلبسن بإغراء – وهذا ربما أيضا يفسر التلهف الذي يستولون به على الملهيات العاطفية بكثره ، مثل الإرهاب .الصفحة (177)
إن الإستخبارات المركزية غير قادرة على الرؤية أيضا وذلك بسبب شدة حساسية العديد ممن يتميزون بعقول متفتحة عند ملاحظة الجانب المظلم لثقافات دول العالم الثالث . الصفحة( 201)
إن تقارير الإستخبارات المركزية التي تتعلق بالشرق الأوسط اليوم تتسم بتحيزيات أيديولوجية مشابهه – تفاقمت بسبب الفهم المتدني لثقافة المنطقة ونفور سياسي من الإعتراف بالحقائق غير المتحيزة عن الشعوب غير الغربية . الصفحة (204)
إن المدارس الدينية التي يمولها سعوديون تدرب الصبية على حفظ القرآن في صيغته العربية الفصحى ، وهي لغة لايفهمها إلا القليل منهم . لايتعلمون أية مهارات أو أمور تجارية أو رياضية أو علمية أو لغة غربية – لايتعلمون إلا طقوساً دينية منحطة وتحيزات قاتلة . (....) وعند تخرجهم يكونون عاطلين عن العمل وذوو شخصيات ممسوخة . وفي تلك الأثناء يقوم أئمة المساجد الممولين من قبل سعوديين في الأحياء والقرى غير المزودة بالكهرباء بنشر الغيرة والغضب في السكان المربكين بسبب تخلف بلدهم وإنهزاماتهم العسكرية المتكررة . الصفحة (259-260)
السياسة تجاه الأعداء :
تعد إيران أكثر دول العالم إرهاباً . وقد اقترفت كوريا الشمالية أعمالاً إرهابية شريرة أيضاً (.......) كلا النظامين يتميزان بالقمعية الشديدة ويمثلان تهديدات على الأمن الأمريكي لايمكن التغاضي عنها وعليه ، فعلينا أن نتحرك بصرامة ضدهما وضد كل من يرعون الإرهاب كسوريا ، ليبيا والمملكة العربية السعودية . وليس لدينا مستع من الوقت . الصفحة (98)
إن عقد أي إتفاقية جديدة مع كوريا الشمالية يجب أن تسبق بالإقرار على أنه لايمكن الوثوق بها للوفاء بعهودها .الصفحة (102)
إننا نخشى أن تتوق قيادة كوريا الشمالية إلى حيازة مستودع أسلحة نووية أكثر من حاجتها إلى الحصول على موافقة دولية أو مساعدة أمريكية . وإذا كانت هذه المخاوف صحيحة فإن على الولايات المتحدة أن تعد نفسها للإحتمال القاسي وهو أن تتقلص خياراتنا إلى أثنين : التسامح عن محاولات كوريا الشمالية في تصنيع أسلحة نووية أو إتخاذ إجراءات صارمة لإيقاف هذا العمل . تبدأ هذه الإجراءات بحصار جوي وبحري شامل لكوريا الشمالية ، قطع كل خطوط المواصلات والنقل البحرية الخاصة بها الطيران الدولي وجميع اتصالاتها مع الجنوب . الصفحة (103)
ثم يجب علينا أن نعجل في إعادة تشكيل قواتنا على أرض شبة الجزيرة الكورية حتى يكونون أبعد من مدى سلاح المدفعية وصواريخ المدى القريب التابعة لكوريا الشمالية . وقد بدأ الرئيس بوش والوزير "رامسفيلد" بفعل هذا . الصفحة (103)
ثالثا، وبينما تقوم بتغيير مواقع القوات علينا أن نطور خططا مفصلة لضربه وقائية ضد المواقع النووية في كوريا الشمالية . الصفحة (103-104)
ربما قد تكون الطريقة الوحيدة لحل هذه الأزمة التي استمرت لعقد من الزمان في شبة الجزيرة الكورية هو الإطاحة بـ"كيم جونج" الثاني واستبداله بشيوعي من كوريا الشمالية حيث يكون مذعنا أكثر للصين . وإذا حدث ذلك فعلينا أن نتقبل النتيجة . الصفحة (104)
وفي الوقت المناسب ستكون كل كوريا قد اتحدت بالحرية . (الصفحة 104)
إيران تريد منا ماهو أكثر من الإبتزاز –ولذلك فهي تشكل خطراً أكبر من الذي تشكله كوريا الشمالية .(الصفحة 105)
إن الملاّت يسعون لصنع قنبلة . وعليه ، يتوجب علينا إيقافهم .(الصفحة 110)
إن المشكلة في إيران أكبر من كونها متعلقة بالأسلحة . المشكلة تكمن في النظام الإرهابي الذي يسعى لإمتلاك الأسلحة ولذلك تجب الإطاحة بهذا النظام .(الصفحة 110)
وفوق ذلك كله فإن الخارجين والمنشقين في إيران يحتاجون إلى الدعم الصرح والقوي من الولايات المتحدة . يحتاجوننا لنظهر بأن الحكومة الإيرانية الحالية غير شرعية ولايمكن احتمالها وأننا ندعم الأرواح الشجاعة التي تناضل للإطاحة بهذه الحكومة .(الصفحة 112)
لو كانت كل مشاكلنا سهلة كماهي مشكلة سوريا لأنهينا الحرب على الإرهاب خلال سنة . فنظام سوريا محاط بالولايات المتحدة والقوات المتحالفة وتعتمد على الوقود من الصادرات العراقية بالإضافة إلى أن اقتصادها متداع . في الحقيقة هناك سؤال واحد قد يطرح بشأن سوريا ألا وهو لم صبرنا عليها إلى الآن ؟ (الصفحة 114)
يجب أن تعتبر وتعامل ليبيا كماتستحق ، دولة ذات نظام معادٍ وعنيد .(الصفحة 117)
إن الإستقلال الوطني إلزام وتخويل . وإن أية حكومة لاتؤدي دورها كحكومة فإنما هي بذلك تصادر حقوق الحكومة .(الصفحة 120)
إن السبب وراء سياستنا المذلة تجاه المملكة العربية السعودية لهذه المدة الطويلة ليس خطأ بحتاً . سياستنا قد تم شراؤها ودفعت قيمتها من قبل السعوديين وإننا نتطلع قدما إلى اليوم الذي يتم فيه شراؤهم .(الصفحة 141)
في الفصل الأخير نناقش أنه يجب علينا أن نطبق كل وسيلة ضغط ممكنة لإيقاف حملة السعوديين من نشر الإسلام القاتل وأيضا ، إذا دعت الضرورة ، أن نشجع انفصال الإقليم الشرقي للمملكة المتميز بإنتاجة للنفط .(الصفحة 152)
إن العملية الديمقراطية في الشرق الأوسط لاتعني إجراء انتخابات عاجلة ثم قبول مايحدث بعد ذلك .(الصفحة 162)
بإمكاننا أن ندرب الجنود العراقيين لمكافحة التمرد مع احترام حقوق الإنسان كما دربنا جيوشا في الفلبين وأمريكا اللاتينية .(165)
أتينا إلى العراق لنحررها من البعثيين . وليست لدينا أي مصلحة في تسليم السلطة للإماميين . وإن الشيوخ القبليين عاطفيين وليس بإمكانهم أن يحكموا دولة 70% من سكانها يعيشون في المدن .(الصفحة 166)
إن حلفاءنا السابقين أصبحوا أعداءنا الآن .
إن الغيرة والإستياء اللذان يحركان الإرهابيين يؤثران أيضاً على العديد من حلفائنا السابقين في الحرب الباردة .(الصفحة 236)
إن الحكومات الأوروبية التي ترددت في مواجهة الإرهابيين هي نفسها من كانت على استعداد لمعارضتنا .(الصفحة 240)
إنهم "الأوروبيين " مستائين من نبل وكرم أمريكا وهم كذلك مستائين من حاجتهم لهذا النبل والكرم .(الصفحة 245)
أولاً ، يجب الإقرار بأن الحاجة إلى توحد دول أوروبا مصلحة أمريكية لاغنى عنها .(الصفحة 247)
علينا أن نُصّر على أن تتم جميع أعمال الناتو المهمة عن طريق مجلس الناتو العسكري حيث لادخل لفرنسا فيه .( الصفحة 249)
علينا أن نجبر الحكومات الأوروبية على اختيار إما فرنسا أو واشنطن .(الصفحة 249)
علينا أن نبذل قصارى جهدنا للمحافظة على الإستقلال الإستراتيجي لحليفتنا بريطانيا من أوروبا .(الصفحة 250)
على سبيل المثال ، إن حكومات قليلة في العالم تنشد بحقوق الإنسان بحماسة أكثر من حكومة فرنسا . والقليل لديهم سجل أسوأ يبين دعم الطغاة والقتلة ...(الصفحة 268)
إن الأمم المتحدة ليست عديمة النفع تماما ( ) فهي توظف أقارب الرؤساء مدى الحياة . وهي تعطي الدول الصغيرة انطباعاً بأن أرائها مهمة . وعندما يكون المجلس فارغاً يتجول طلاب المدرسة في قاعاته فإن ذلك المبنى الغريب يوحي بالحلم القديم لعالم خال من حروب (الصفحة 269-270)
.....، على الأمم المتحدة أن تصادق على حقنا " المتأصل" في الدفاع عن أنفسنا ضد التهديدات الجديدة بنفس القوة التي خولتنا الدفاع عن أنفسنا ضد التهديدات القديمة . وإذا لم يحصل هذا فعلينا أن نرفض رسميا سلطة الأمم المتحدة في حربنا على الإرهاب .(الصفحة 271)
ولكن إذا لم تستطع أنْ لن تراجع الأمم المتحدة قوانينها في إعطاء الشرعية للإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة لحماية الشعب الأمريكي فيتوجب علينا عندها أن نرفض سلطة هذه القوانين بصراحة وبدون خجل .(الصفحة 272)
يوجد تحليل كامل لهذا الكتاب "نهاية الشر" على
www.why-war.com/commentary/2004/01/anendtoevil.html
نقد لكاتب "نهاية الشر" لـ"دايفيد فورم" و"ريتشارد بيرل" ، نيويورك "راندوم هاوس " 2003، الصفحة 284
بعد الكلام الجريء الذي نشر في جريدة "وال ستريت" وفي جميع وسائل الإعلام شكّل كتاب "نهاية الشر" خيبة أمل لكل من أرادوا الإنضمام إلى جماعة المحافظين الجدد بشأن مايتعلق بمذهب وقضايا السياسة الخارجية . وكما أوضح الكتاب فهو عبارة عن " كتيب للنصر" وليس مناقشة للأطروحة التي قدمها وهي أن على أمريكا أن "تنهي شر" الإرهاب مهما كلف الأمر .
الكتاب يناقض مايعتقده الكاتبين من تبرير للحرب العالمية ضد الإرهاب مستندين بذلك على فرضية أن الإرهاب الإسلامي العسكري في فترة مابعد 11/9 لايمكن ردعه ، أو استرضاؤه أو مجاملته . ولكن الكتاب لايوضح لم لايمكن ردعه ؟ فبالنسبة لهم فإن " القادة " المسلمين العسكريين يتم دعمهم بل والتعاطف معهم من قبل العديدين من بينهم المسلمين من جميع أنحاء العالم بمافيهم الأقلية المسلمة في الغرب . وإن الإسلام العدواني يبرر شن حرب واسعة النطاق بما فيها غزو العراق .
"حتى لو لم يشن صدام حسين حرباً علينا أو على حلفائنا " لكان يتوجب على أمريكا أن تغزو العراق ، لأنه إن لم نفعل قد يشجع الإرهاب في أرجاء العالم لونجا .ولكن العراق ليست آخر دولة تشن عليها الحرب ضد الإرهاب ، فهذه الحرب يجب أن تشن محلياً ودولياً .
من المؤسف أن الوطأة العظمى للحرب ستكون على الأمريكيين داخل أمريكا . فليس عليهم فقط أن يكونون حذرين من احتمالية وقوع أي عمل تخريبي في العمل أو أثناء السفر بل يجب عليهم أن يبلغوا عن أي نشاط مشتبه به ، ومطالبين بإعادة تفعيل برنامج الــTIPS ذو السمعة السيئة والممنوع من قبل الكونغرس ، والذي يطالب الأمريكان بالتجسس على جيرانهم . ومن ناحية أخرى ، كما يقولون ، إن على المواطنين ألا يبلغوا لمجرد العرقية والعنصرية . الحل هو أن على جميع الأمريكان وليس الغرباء فقط أن يمتلكوا بطاقة هوية وطنية فيها معلومات بيولوجية كبصمات الأصابع ومسح لشبكية العين و DNA والتي يتم فحصها عند أي اتصال يجري مع السلطات حتى عند الحصول على تذكرة لإيقاف السيارة وإن على IRS أن تقرر أي من المؤسسات الدينية صادقة ومخلصة لتعرف السيئة من الجيدة . ويجب إيقاف حركة المعاداة للسامية .
إن مثال " ماهر مفيد حواش" فلسطيني عاش في أمريكا منذ عام 1984م والذي اتهم بالمؤامرة لمساعدة حركة طالبان "ولكن ليس القاعدة " ، يعد مثالاً إيجابياً لما يجب أن يحدث . لقد كسب 360000 دولار كل عام سابقاً ولكن أصبح مسلما متزمتا حيث ارتدى اللباس العربي وأسبل لحيتة ثم تم تبليغ الشرطة عنه من قبل جيرانه لاشتباههم بزواره العرب الملتحين . وإن الدليل على ذنبه هو تبريره هذا الذنب . ومع ذلك بدأ الكاتبان جاهلان بمشاكل كالإجبار للاعتراف بالجريمة بالقوة وتهم عامة تتعلق بالمؤامرة مع أن كلتا المشكلتين كانتا مصدر قلق للمحافظين الجدد . إن القليل من الأشخاص ممن يعانون من الضغوطات لن يستقروا لفترة قصيرة عندما يكون من الصعب جداً إثبات أن التواصل ، وهو الجزء الأساسي في عملية التآمر ، لم يكن لأسباب غير قانونية . ولِم لم تعد هذه قضية بلاغ تتميز بالعنصرية .
يعرّض الكاتبان بقية دول العالم إلى مختلف الأفعال من قبل الولايات المتحدة . إن ضربة وقائية أمر مطلوب للتخلص من التسهيلات النووية لكوريا الشمالية "بالرغم من اعترافهم بعدم معرفة أماكنها " وذلك بعد الحصار بالرغم من معارضة كوريا الجنوبية واليابان وبخسائر فادحة سببتها كوريا الشمالية على الجنوبية في أثناء العملية . وأما قوى إيران النووية فينُفق عليها بشكل أكبر مما يتطلب إجراء عمليات وحشية هناك كما هي في زيمبابوي وكوبا أيضاً . وأما مشكلة سوريا فبسيطة فالولايات المتحدة تحيط بها . وعليه فحصارها ومطاردتها إلى داخل أقاليمها سيطيح بها . وبالنسبة للمملكة العربية السعودية فما علينا إلا أن نهدد بدعم الأقلية الشيعية في الشرق وتشجيع انفصالها . وأما بالنسبة للأماكن المظلمة في العالم كصوماليا ، سيراليون ، كولومبيا ، لبنان ، فنزويلا ، باراجواي ، البرازيل ،السودان ، نيجيريا واليمن فنحتاج إلى تطوير طريقة جديدة كطريقة "يتدي روزفيلت كورولاري " لتصبح كقانون دولي مراجع للدول ، تكون فيه الدول "إما معنا أو مع الإرهابيين " ، أي ياما على طريق الديمقراطية أو على طريق الطغيان .
مدح سبق لكتاب " نهاية الشر "
بقلم : كارن كوايتكوسكي
لِم نحن محتلين للعراق ؟ ولم نقوم بتفجير وتدمير أفغانستان كليه ؟ ولِم نضايق إيران وسوريا ؟ ولِم نحني ركبنا تعبداً واحتراماً لشارون ؟ ولِم نفشل في التعامل مع التهديدات الحقيقية التي تواجه بلادنا ؟ ولِم نضيع مصادرنا في لبناء إمبراطورية لايرغب بها أحد ؟ وكيف سيدفع أحفادنا ثمن الغباء المفرط النابع من البيت الأبيض ؟ كيف بإمكاننا حقيقة أن نستعمل القيود الدستورية ونطبقها على سلطة فيدرالية ؟ وكيف نستطيع إيقاف كارثة ظهور حركة اليعقوبية (جماعة سياسية متطرفة عرفت بنشاطها الإرهابي خلال الثورة الفرنسية ) اليهودية في أمريكا ؟
ظهر كتاب جديد أصدرته دار نشر تدعى" راندوم هاوس " يحتوي على أجوبة لهذه الأسئلة وأكثر منها . كتب من قبل أكثر الناس علماً وحكمة وتأثيراً في واشنطن اليوم . لقد أنفق الكتّاب الكثير من وقتهم الثمين لإنتاج أفكار جديدة وعبارات كـ" محور الشر" (إيران –سوريا –العراق –لا- انتظار- ليست- سوريا –بحاجة –إلى – دولة –غير – إسلامية – ماذا – عن – كوريا – الشمالية ) وتشكيل العقول المطواعة لمئات من قراء مجلة النقد الوطنية .
لقد وفر علينا "دايفيد فورم " و "ريتشارد بيرل" الكثير من الوقت . أردنا حلولاً واقعية لمستقبل أمريكا الداخلي والخارجي وقد زودانا بها . أعلن لكم عن كتاب " نهاية الشر" : استراتيجيات للنصر في الحرب على الإرهاب !.
أصدر "فرومستر" و"ريتشر بيرل" كتاب أظهر أخيراً "مخططهم لما يمكن أن يصبح برنامج أعمال إدارة بوش في الحرب على الإرهاب " أعزائي ، أعزائي الأولاد ! أتقولون بأنه في أثناء نوبة الإبتهاج بالإنتخابات كان "دوبيا" الشاب قد انحرف عن الإتجار بإمبراطوريتكم اليعقوبية اليهودية ؟ هل بدأ بإظهار قلة من التركيز بخصوص تعزيز التحالف بين حزب الليكود والبيت الأبيض ؟ أعني ، من كان يتوقع أن يحدث هذا في السنة الإنتخابية ؟
كتب على غلاف الكتاب أن " فورم" و"بيرل" قد وضعا بعض الخطوات البسيطة لجعل أعضاء المحافظين الجدد ، أو كما يسميهم صديقي "راي مكجوفرن" باليهود الفاشيين ، سيعيدين جداً جداً . وماالسيء في ذلك ؟
لجعل اليهود الفاشيين سعداء نحتاج فقط إلى :
1. دعم إطاحة الملات الإرهابيين في إيران
2. إنهاء النظام الإرهابي في سوريا
3. اعتبار المملكة العربية السعودية وفرنسا كمافسين أو ربما كأعداء ليس كأصدقاء
4. سحب الدعم من الأمم المتحدة إذا لم تعدل عملها.
5. التضييق على الهجرة و الأمن داخل البلاد.
6. إعادة تنظيم الإستخبارات المركزية والـ"اف.بي. آي" بشكل جذري .
7. الضغط على الصين ، وحصار كوريا الشمالية لكونها جزءاً من محور الشر وذلك للتخلي عن برنامجها النووي
8. التخلي عن وهم أن الدولة الفلسطينية ستشارك بأية طريقة مهمة لدعم الأمن الأمريكي .
إن هذه التفاهات الصادرة من "بيرل" ورقة "فرومستر" تستحق النظر إليها عن كثب . إنها تخبرنا بشكل كبير عن الإمبراطورية الأمريكية الضالة ودولة اليهود الفاشيين التي نرعاها من أجل أنفسنا مثل "اودري" الجديد في محل الرعب الصغير الخاص بنا . اطعمني يا"سيمور" !
ربما لم يكن من المفترض للعنوان الجانبي للكتاب أن يكون " استراتيجيات النصر" بل " محل الرعب الصغير " إن فاتتك المسرحية أو الفيلم فإليك القصة . تحكي القصة عن رجل شهم ولكن لايفكر في المستقبل وهو صاحب محل للأزهار ويدعى "سيمور كريلبورن" وعن نبتته البريئة التي ينميها حيث تتغذى على دماء الإنسان . يقوم بإطعامها "سيمور" من دمه عندما كانت صغيرة . وهذا مثل دولة اليهود الفاشيين التي نقوم ببنائها داخل بلادنا وكذلك في الإمبراطورية الخيرية في الخارج تتغذى علينا لتكبر . الإختلاف بين الرعب في المسرحية والرعب النامي في واشنطن هو أن النبته التي تتغذى على الإنسان لديها شخصية حقيقية ومرحة . بينما تجربتنا للقرن الواحد والعشرين الناشئة المتميزة بالفاشية ستكون أقل إمتاعاً بكثير .
لنعد إلى مفاهيم التنوير لدى "فورم" و"بيرل" يخبرنا الإثنان بأن علينا أن نقتل العدو في الخارج (ASAP) خلق أعداء جديدين وكذلك تدمير العدو داخل البلاد كإجراء وقائي . أولاً : نقوم بالتخلص (اغتيال ، غزو، احتلال سواء بطريقة مباشرة أو من خلال الدمى ) من أنظمة "إرهابية "مختارة) والتي هي أساساً في الشرق الأوسط ومايجاوره . لا، ياللسخف ، لنستثني إسرائيل التي هي تحت حكم شارون وأوزباكستان ! للمزيد عن هذا اقرأ عن الكتاب المرافق لكتاب نهاية الشر وهو لـ"مارك بالمر" . يحكى الكتاب قصة مغامرة لأمريكا التي تدمر 43 فقط من الديكتاتوريين الأشرار على كوكب الأرض وتتخلص منهم نهائياً بحلول عام 2025م .
ثانياً : يؤيد (فورم) و(بيرل) خلق أعداء جدد حول العالم . من ضمن هؤلاء آل سعود وفرنسا الميالين للكراهية وكذلك الصين وبقية العالم كما هو ممثل بالعضوية في الأمم المتحدة . ربما قد يفترض شخص أن الدول التي لديها عضوية في الأمم المتحدة وكذلك إسرائيل ، مايكرونيزيا وجزر المارشال ستعفى من أن تحتل مكانة الأعداء في آخر الأمر . وربما لا .
ثالثاً: يعرض "فورم" و"بيرل" نصيحة للأمريكيين داخل البلاد كذلك . ونيابة عن نفسي فإنني ممتن جداً للنصيحة حول كيفية إدارة بلادنا من وجهة نظر كندية كـ"فورم" وعميل مشتبه به في الحكومة الخارجية كـ"بيرل" . إن مشورتهم القيمة تتضمن حكومة تتمركز أكثر حول التدخل في حياة كل شخص ، واستمرار تآكل الدستور وفاتورة الحقوق عن طريق محاكم واعية ودولة لاتشبع و انتباه خاص لتشجيع النمو المتزايد لجهاز أمن الدولة . كتب على غلاف الكتاب بأن "فورم" كان "أكثر المفكرين تأثيراً في جهاز السياسة الخارجية في إدارة جورج دبليو بوش" و"بيرل" يعد المرشد المفكر لحركة المحافظين الجدد في السياسة الخارجية . انتبهوا لذلك أيها الناس !
وأخيراً : في حال لم ينتبه أحد لهذا فإن السلام والأمن العالميين يعتمد على منع قيام دولة فلسطينية .انتهى . ونظراً للدليل الهستيري بخصوص المواد الترويجية وحقيقة أنني أرتعد الآن فإن نصيحتي هي الإستسلام ببساطة لكل مايجري تجاهل كل ماهو غير منطقي ، وشكك فيما لاتؤمن به ، وافعل مايقوله كلاً من "بيرل" و"فورم" فلاجدوى من المقاومة . وعندها ستتكيف لخدمتنا .
آمل بأن نقد هذا الكتاب قد أفادك . وهناك ملاحظة خطيرة وهي أن هناك ركوداً منفعياً يتخلل تحقيق فورم وبيرل وهراء "مارك بالمر" ومن الواضح أن بقية العالم يتوقف بشكل ملائم بينما هم يضمون أشخاصاً حمقى في سجل الأحداث . هذه هي مغالطة اليعقوبيين القدامى منهم والجدد . إنها مأساة الفاشيين و المخططين المركزيين . قد يكون الكاتبان مشوشان بشأن طبيعة كلاً من التاريخ والأفعال الإنسانية وذلك نتيجة لتربيتهم وتعليمهم . ربما هذه الكتب صيحة طلب للنجدة صادرة من أناس تنقصهم صفات الإنسان الأمريكي النموذجي المتعلقة بالشجاعة الجسدية والفكرية وكذلك يعوزهم حب الحرية .
من المحتمل أكثر بأن هذه الكتب محاولات استغلالية ويائسة للإستفادة من المصلحة الخطيرة وغير المجدية للقوانين التي تضعها جماعة المحافظين الجدد لأمريكا لإنشاء إمبراطورية حقيرة تعتمد في تمويلها على الديون . وعن طريق تحذلقهم لايسلمون مخططاً للنصر بل أكاذيب رخيصة ومفاهيم يخدعون أنفسهم بها .
11 من ديسمبر 2003م
"كارن كواينكوسكي" (أرسل لها رسالة بريدية ) عملت في USAF وهي حاليا متقاعدة برتبة كولونيل وملازم أول . قضت الأربع سنوات والنصف الأخيرة مرتدية زي العمل في البنتاجون . وهي تعيش الآن مع عائلتها المحبة للحرية قرب وادي شناندوه
بقلم " ناثانيل بوبر"
إن إثنان من أكثر أعضاء المحافظين الجدد شهرة في واشنطن وهما "دايفيد فورم" و"ريتشارد بيرل" قد أصدرا مقالة نقدية لاذعة عن حرب أمريكا ضد الإرهاب وحثّا على إتخاذ إجراءات أكثر عدوانية .
في كتابهما الجديد بعنوان "نهاية الشر" " كيف تربح الحرب على الإرهاب" والذي نشرته "راندوم هاوس" دعا كلاً من "فورم" و"بيرل" إلى وضع بصمات أصابع بيولوجية عالمية ، وخطوات عاجلة لإحداث تغير في النظام في إيران وسوريا ، وحصار عسكري على كوريا الشمالية ، ومفهوم دبلوماسي يعامل المملكة العربية السعودية وفرنسا كمنافسين إن لم يكونوا كـ"أعداء" وكذلك إنقاص الإرتباط الأمريكي بالأمم المتحدة . وقد وصفا بيانهما الرسمي بمحاولة لعرض "وجهة نظر أعضاء المحافظين الجدد " الموحدة .
نجح الكتاب وبأسلوب قاسي وفظ في وضع مايصفه بعض المراقبين السياسيين الأكثر تماسكاً وشمولية للنظريات الأساسية التي يتبناها العديد من جنود المحافظين الجدد في أعقاب غزو العراق .
"ملحق بالكتاب كتاب تمهيدي مفيد يعرض وجهة نظر المحافظين الجدد للعالم ، هذا ماقاله "لاورنس كابلان" وهو محرر رفيع المستوى في جريدة "نيوريبابلك" والذي كتب الكراسة السياسية للمحافظين الجدد بشأن الحرب على ماقبل العراق مع "ويليام كريستول" محرر جريدة "ويكلي ستاندرد" إن كتاب "نهاية الشر" وردود القراء الأولية بشأنه تعرض الصدع المتزايد في العمق بين أعضاء المحافظين الجدد المناهضين لسياسة التدخل والمحافظين القدامى حيث يتعاركون بشأن الإستيلاء على سياسة البيت الأبيض . وفي الأسابيع المؤخرة بدأو كأن المحافظين القدامى ، بقيادة وزير الدولة "كولن باول" ، قد فازوا في المعركة لأن إدارة بوش قد لينت موقفها تجاه كوريا الشمالية وإيران وهذا معارضة واضحة لنصيحة "فورم " و"بيرل".
صرح "هيل دايل" محلل للسياسة
حقوق النسخ © بواسطة مؤسسة الحوار الإنساني جميع الحقوق محفوظة.
نشرت بتاريخ: 2006-05-03 (1382 قراءة)
[ رجوع ]